السبت، 1 أغسطس 2026
عاجل
بولندا تعترض طائرة استطلاع روسية فوق البلطيق بعد اختراق صاروخي لأجوائها ترامب يتراجع عن حسم صفقة «باتريوت» لأوكرانيا.. ويطالب موسكو وكييف بتقديم تنازلات لإنهاء الحرب فرنسا تدين هجوم ميناء دمياط وتعلن تضامنها الكامل مع مصر: ملتزمون بأمنها وسيادتها ترامب يشكر مصر وقطر وتركيا ويعلن اتفاقًا تاريخيًا يمهد لمرحلة جديدة في غزة ترامب يعلن “اتفاقًا تاريخيًا” لنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة في غزة الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة الأزرق بالأردن ويزعم تدمير مقاتلات أمريكية ومقتل عسكريين روسيا تكثف ضرباتها على الموانئ الأوكرانية وتعلن استهداف سفينتي شحن عسكريتين الصين تعزز قدراتها الفضائية بإطلاق قمر جديد لنقل البيانات بنجاح بولندا تعترض طائرة استطلاع روسية فوق البلطيق بعد اختراق صاروخي لأجوائها ترامب يتراجع عن حسم صفقة «باتريوت» لأوكرانيا.. ويطالب موسكو وكييف بتقديم تنازلات لإنهاء الحرب فرنسا تدين هجوم ميناء دمياط وتعلن تضامنها الكامل مع مصر: ملتزمون بأمنها وسيادتها ترامب يشكر مصر وقطر وتركيا ويعلن اتفاقًا تاريخيًا يمهد لمرحلة جديدة في غزة ترامب يعلن “اتفاقًا تاريخيًا” لنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة في غزة الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة الأزرق بالأردن ويزعم تدمير مقاتلات أمريكية ومقتل عسكريين روسيا تكثف ضرباتها على الموانئ الأوكرانية وتعلن استهداف سفينتي شحن عسكريتين الصين تعزز قدراتها الفضائية بإطلاق قمر جديد لنقل البيانات بنجاح
«الفضاء يقصف الأرض».. أطنان من الحطام تهوي من السماء وتحذيرات عالمية من الخطر القادمكايا كالاس ترحب باتفاق السلاح في غزة: نجاحه مرهون بالتزام جميع الأطرافبولندا تعترض طائرة استطلاع روسية فوق البلطيق بعد اختراق صاروخي لأجوائهاترامب يتراجع عن حسم صفقة «باتريوت» لأوكرانيا.. ويطالب موسكو وكييف بتقديم تنازلات لإنهاء الحربالسعودية ترحب باتفاق نزع السلاح في غزة.. وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة السلطة الفلسطينيةالأردن يرحب باتفاق تنفيذ مراحل خطة السلام في غزة.. ويطالب بتحويل التفاهمات إلى خطوات على الأرضتجارة عين شمس تفتح باب التقديم لبرامج 2026/2027.. تخصصات رقمية وفرص جديدة لطلاب الثانوية والتحويلاتفرنسا تدين هجوم ميناء دمياط وتعلن تضامنها الكامل مع مصر: ملتزمون بأمنها وسيادتهاوزارة التعليم العالي تحذر طلاب الثانوية قبل التنسيق.. 75 رغبة وقواعد صارمة لترتيب الاختيارات على الموقع الإلكترونيمهرجان سيمفوني للفنون يكرم رموزاً مؤثرة ويدعو لتعزيز السلام
غير مصنف

عبدالحليم قنديل يكتب .. حرب الاستنزاف الأوسع

كتب عبدالحليم قنديل

لم يكذب الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” خبرا ، وأنهى سريعا أياما من الهدنة الهشة ، أعقبت ما قد تصح تسميته “حرب الأسبوعين” على إيران ، بعد “حرب الأربعين يوما” منذ 28 فبراير 2026 ، وبعد “حرب الإثنى عشر يوما ” أواسط العام 2025 ، وكلها جرت بدفع من “بنيامين نتنياهو” رئيس وزراء العدو “الإسرائيلى” ، الذى اجتمع مع “ترامب” على نحو غامض قبل ثلاثة أسابيع من “حرب الأربعين يوما” ، ولم تصدر وقتها تصريحات صحفية عن “ترامب” ولا عن “نتنياهو” ، ثم بان مع بدء الحرب نهاية فبراير 2026 ، أن “نتنياهو” عمل “البحر طحينة” فى ذهن “ترامب” ، وأقنعه أن الإسرائيليين والأمريكيين بصدد حرب أيام قليلة فى إيران ، وأن النظام الإيرانى سينتهى تلقائيا بعد قطع رأس المرشد ومعاونيه الكبار من القادة العسكريين الإيرانيين ، وقتها اقتنع “ترامب” ، ونزل إلى مستنقع حرب إيران ، الذى لم يخرج منه رغم مرور أكثر من خمسة شهور ، وكلما توقع البعض أن الحرب سنتنهى أو انتهت ، وتم ترتيب خطة التسوية ذات الستين يوما بعد توقيع “ترامب” الاحتفالى لمذكرة التفاهم ، وفى التطبيق القصير جدا ، تبين للرئيس الأمريكى العشوائى ، أنه تعرض لخديعة نصوص قابلة لتأويلات من المفاوضين الإيرانيين ، وصدرت عن “نتنياهو” تصريحات امتعاض من المذكرة الإيرانية ـ الأمريكية ، وراوغ “ترامب” قليلا ، ثم أنهى التزامه بالمذكرة فى قمة “الناتو” التى عقدت فى “أنقرة” ، وأراد أن يجرب حظه العسكرى مجددا ، وشن قصف الأسبوعين الأعنف ، ومن دون أن تبدو علامة ضعف أو تراجع على موقف الإيرانيين .

ورغم شيوع أفكار رغائبية من نوع اتساع خلافات “ترامب” مع “نتنياهو” ، فإن الأخير عاد لتأكيد سطوته على تصرفات “ترامب” ، وذهب إلى البيت الأبيض للمرة الثامنة فى رئاسة “ترامب” الثانية ، وحمل معه تقارير جديدة لجهاز “الموساد الإسرائيلى” ، وأراد إقناعه باستئناف الحرب على إيران ، وتدمير الموقع النووى الأخطر تحت “جبل الفأس” بالذات ، الذى يقال أن إيران نقلت إليه كمية يورانيوم التخصيب العالى بأكثر من الستين بالمئة ، ويبدو أن “ترامب” يفضل تقارير “نتنياهو” على تقارير المخابرات الأمريكية نفسها ، وعجل بإجراءات إنهاء المصادقة على تعيين صديقه “جاى كلايتون” مديرا للاستخبارات الوطنية ، التى تشرف على عمل أجهزة المخابرات الأمريكية ، وبالتوازى ، قرر إنهاء الهدوء الهش على جبهة إيران ، وانتقل بالقصف هذه المرة بعيدا عن محيط “مضيق هرمز” ، وبدأ بقصف مدينة “بيرانشهر” شمال غرب إيران ، وعلى حافة مناطق الأكراد فى إيران ، ربما ليمهد لبدء عملية برية ، لا يقوم بها الأمريكيون هذه المرة ، بل تعتمد على “خطة إسرائيلية” لتسليح جماعات كردية إيرانية ، ودفعها من منطقة “كردستان” العراقية إلى الداخل الإيرانى.

ربما الجديد هذه المرة ، أن الحرب قابلة لاتساع غير مسبوق هذه المرة ، بانت بوادره فى دخول أطراف جديدة إلى القتال بصورة نشطة ، وعلى طريقة ما يجرى من تجدد صدام الحوثيين مع السعودية ، ثم قصف الأخيرة بالمشاركة مع الأمريكيين لقوات ومراكز “الحشد الشعبى” والفصائل الموالية لإيران فى العراق ، ورسم صورة حربية سائبة منفلتة ، تتورط فيها كل الأطراف الموالية أو المخاصمة لإيران ، وهو ما يبدو مواتيا أكثر للتصورات “الإسرائيلية” ، التى تفضل إشعال حرب استنزاف بلا نهاية بين أطراف عربية وإيران وحلفاء إيران ، وهو ما يتوالى على المسرح الحربى للأسف ، ومن دون مصلحة محققة للأطراف العربية المعنية ولا لإيران ، التى أخطأت مرات فى توجيه بوصلتها الحربية الرئيسية ، وكفت من فترة عن توجيه ضرباتها الصاروخية تجاه “رأس الأفعى” فى كيان الاحتلال ، مع أنها سبق أن بادرت مرة بالهجوم على كيان الاحتلال ، والأجدر بها أن تبادر بالهجوم على كيان الاحتلال ابتداء ، لا أن تنتظر ضربات “إسرائيلية” حتى ترد عليها ، والمؤكد عندنا ، أن “إسرائيل” ستعود إلى قصف إيران مباشرة ، خصوصا مع اقتراب وقت الانتخابات “الإسرائيلية” الجديدة ، التى لايبدو “نتنياهو” مطمئنا إلى فوزه فيها ، ويرى فى إشعال الحرب من “غزة” إلى “الضفة الغربية” إلى “لبنان” إلى “إيران” كما لو كانت خشبة إنقاذ و”سفينة نوح” ، تحمله مع أنصاره الأكثر تطرفا ودموية إلى أغلبية فى “الكنيست” المقبل .

وعودة إلى حرب إيران وإسقاط نظامها ، التى يعتبرها “نتنياهو” قضية عمره السياسى ، ومع جولات الحرب المتتابعة ، فإن الحقيقة الأصلية تظل قائمة ، فالحرب الجارية وماسبقها ، هى بالتأكيد حرب “إسرائيلية” جرت وتجرى بجيوش أمريكية بينها جيش كيان الاحتلال نفسه ، وفشل الجولات السابقة ، لا يعنى أن الحرب غير قابلة للتجدد ، بل العكس هو الصحيح ، وليس أمام إيران بعد تصحيح أخطاء بوصلتها القتالية ، إلا أن تستعيد “البوصلة” الأصح ، وأن ترمى نيرانها فى المرمى “الإسرائيلى” مباشرة ، ففى كيان الاحتلال أخطر قواعد أمريكا بالمنطقة ، ثم أن كيان الاحتلال نفسه هو أكبر قاعدة أمريكية فى الدنيا كلها ، والخطاب الذى أرسله مؤخرا المرشد الإيرانى “مجتبى خامنئى” إلى قيادة “حزب الله” ، وأكد فيه دعمه لمقاومة مجاهدى “حزب الله” ، واعتبرها سياسة استراتيجية ثابتة ، وتأكيده وقوف إيران ضد “ظلم الإدارة الأمريكية وجورها وجرائم الصهاينة الذين يعيثون فى الأرض فسادا ، ويهلكون الحرث والنسل” ، وأنه “لم يبق أمام الأحرار سبيل سوى الجهاد والمقاومة” ، كما جاء فى نصوص رسالة “السيد مجتبى” ، وأفضل سبيل لترجمة النصوص إلى واقع ، أن تضع إيران كيان الاحتلال ومدنه ومنشآته وقواعده وبنيته التحتية فى عين النار عاجلا لا آجلا .

نعم ، ليس لإيران ولا لصالحها ، أن تتوه “البوصلة” ، ولا أن تنهك قواها فى مسارب جانبية ، والمطروح عليها اليوم ، كما فى جولات سبقت ، أن تواصل الصمود الحربى المذهل ، فليس من مفاوضات جادة ولا شبه جادة فى الأفق القريب ، والعدو الأمريكى “الإسرائيلى” يريد استسلاما كاملا غير مشروط من طهران ، ويريد محوا لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ليس بسبب لونه الفكرى والعقدى ، ولا بسبب مشروعه النووى والصاروخى وحده ، بل لأن إيران وقفت نقيضا لكيان الاحتلال “الإسرائيلى” ، وتقف اليوم حجر عثرة ضد اتفاقات “أبراهام” التطبيعية فى صورها المختلفة ، ولم تكن مصادفة ، أن “ترامب” قال مرارا أن تعميم “اتفاقات أبراهام” هو علامة نصره فى الحرب ضد إيران ، وهى الداعم الحصرى لجماعات المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالذات ، فلو كان فى إيران نظام موال للأمريكيين ولكيان الاحتلال ، ما مانعوا أبدا فى حصوله حتى على السلاح النووى ، وهنا مربط الفرس وأصل القصة الدامية ، فإزاحة إيران الراهنة من الطريق ، هو شرط جوهرى لتمكين “إسرائيل” من الشرق الأوسط كله عربا وعجما .

وما من أحد عاقل ، يصح له أن يستهين بضراوة الحرب “الإسرائيلية” الأمريكية على إيران ، ولا بضرائب الدم وخسائر الاقتصاد الفادحة التى دفعتها وتدفعها إيران ، لكن إيران صمدت كما لم يتوقع الأعداء ولا الأصدقاء ، وكان حجر الزاوية فى صمودها هو الشعب الإيرانى نفسه ، الذى وقفت كتله الشعبية الغالبة سندا لنظام الحكم ، وبدا ذلك ظاهرا فى التدفق المليونى الرهيب الذى صاحب مراسم تشييع الشهيد السيد “على خامنئى” ، فقد كان ذلك أوسع استفتاء على شعبية النظام ، إضافة إلى شعور الإيرانيين جميعا ، أن إيران الدولة ذاتها فى خطر قد يؤدى إلى التفكيك ، وبما دفع جماعات وشخصيات معارضة إلى الإصطفاف فى الخندق ذاته مع النظام و”الحرس الثورى” والجيش الإيرانى ، وليس لأن النظام كف عن قمعه العنيف ، وأصبح ديمقراطيا حاميا للحريات.

ولا بأس أن يخطئ”نتنياهو” ، وأن يخطئ “ترامب” معه ، وأن يتورطوا فى خطايا حساب فادحة ، فالقوة العمياء لا ترى الحقيقة التى لا ترغبها ، وكان ذلك سببا إضافيا فى ثبات النظام الإيرانى ، وإثبات جدوى عقائده فى المواجهة ، فالحرب أو الحروب التى فرضت على إيران ، هى من نوع الحروب غير المتكافئة أو غير المتناظرة ، وهى حروب عرفتها المنطقة متتابعة عبر نحو ثلاث سنوات مضت ، ونهاياتها المكررة واحدة تقريبا ، فالعدو الذى يبدو أقوى عسكريا وتكنولوجيا واستخباراتيا بما لا يقاس ، لا ينتصر أبدا ولا يحقق أهداف حروبه ، بينما القوة المقاومة المقابلة لا تنهزم أبدا ، ولا تخرج من حلبات القتال ، وهى تثبت فى كل مرة أنها قادرة على جعل الهامش المعنوى فى الحروب متنا أكثر اتساعا ، وعلى سحب الاختلال فى موازين القوى المادية إلى الهامش ، إضافة لتفوقها على عدوها فى القيم الثقافية الإنسانية الكبرى ، وأهمها قيم “الاستشهاد” المقدس ، واحتمال التضحية والصبر على المكاره بغير حدود ، وتلك ذخائر لا تنفد مهما طالت حروب الاستنزاف ، بينما ذخائر العدو مهما ملك قابلة لنفاد .
Kandel2002@hotmail.com