آلاف الحريديم يشعلون الشارع الإسرائيلي.. احتجاجات غاضبة ضد اعتقال المتهربين من التجنيد تهدد الائتلاف الحاكم
شهدت إسرائيل موجة احتجاجات واسعة، بعدما تظاهر آلاف اليهود من طائفة الحريديم أمام سجن رقم (10) في منطقة بيت ليد، رفضًا لاحتجاز عدد من المتهمين بالتهرب من أداء الخدمة العسكرية، في تصعيد جديد يعكس عمق الانقسام الداخلي حول قانون تجنيد اليهود المتشددين.
وقادت المظاهرة جماعة “جور” الحسيدية، بمشاركة وزير الإسكان الإسرائيلي الحاخام يتسحاق جولدكنوبف، الذي أعلن رفضه لإجراءات احتجاز الرافضين للتجنيد، معتبرًا أن إجبار طلاب المعاهد الدينية على الالتحاق بالجيش يتعارض مع خصوصية المجتمع الديني.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية خلافات متصاعدة داخل الائتلاف الحكومي، بعدما كثفت سلطات التجنيد إجراءاتها بحق المطلوبين للخدمة العسكرية، تنفيذًا لقرارات قضائية تطالب بإنهاء الإعفاءات الواسعة التي يتمتع بها الحريديم منذ عقود.
ويُعد ملف تجنيد اليهود المتشددين أحد أكثر الملفات حساسية داخل إسرائيل، إذ تتمسك الأحزاب الدينية باستمرار إعفاء طلاب المدارس والمعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، بينما تطالب أحزاب وقوى سياسية أخرى بتطبيق مبدأ المساواة في تحمل الواجبات العسكرية على جميع المواطنين.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة قد يزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، في ظل اتساع الفجوة بين التيارات الدينية والعلمانية، وهو ما قد يهدد تماسك الائتلاف الحاكم ويؤثر على استقراره خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الحرب والاحتياجات المتزايدة للجيش الإسرائيلي من القوى البشرية.
