الإثنين، 26 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
“زلزال في الزمالك.. ايمن يونس يفتح النار: لاعب مغرور ومستفز وهو السبب الأول في فضيحة القمةترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم
مصر

الرئيس “السيسي” يعود من روسيا باستثمارات ضخمة ومشاركة تاريخية.. مصر تخطف الأنظار في احتفالات روسيا

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

في لحظة خاصة، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في فعاليات العرض العسكري الذي أقيم في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو، احتفالاً بالذكرى الثمانين لعيد النصر، وهو الحدث الذي يخلد انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وتأتي هذه المشاركة لتعكس عمق العلاقات التاريخيةوالاستراتيجية بين مصر وروسيا، والتي تعود جذورها إلى ما يقرب من ثمانية عقود.

استقبال رسمي ولقاء استثنائي
واستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في الساحة الحمراء بموسكو، وسط مراسم رسمية مهيبة تجسد أهمية المناسبة.

وتبادل الزعيمان التحية والتقطا الصور التذكارية في موقع الاحتفال، إلى جانب عدد من القادة والزعماء ورؤساء الوفود المشاركين في هذه الذكرى التاريخية.

وهذه المشاركة الرمزية حملت دلالات قوية حول متانة العلاقات بين البلدين، وأظهرت التقدير الروسي الكبير للدور المصري على الساحة الدولية.

إحياء لذكرى الأبطال
ضمن فعاليات الذكرى، شارك الرئيس السيسي نظراءه من القادة في وضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول في حديقة ألكسندروفسكي، في لفتة إنسانية تعبّر عن الامتنان لتضحيات الجنود الذين ساهموا في دحر النازية وإنهاء الحرب العالمية الثانية.

العلاقات المصرية الروسية.. إرث من التعاون المتجدد
وأكد اللواء عادل العمدة مستشار الأكاديمية العسكرية العليا، أن مشاركة مصر في احتفالات عيد النصر تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية التي تربط القاهرة وموسكو منذ عام 1943.

وأوضح أن هذه العلاقة لم تكن يوماً علاقات بروتوكولية فحسب، بل امتدت إلى شراكات استراتيجية كبرى، أبرزها مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يُعد أحد أكبر مشروعات التعاون المصري الروسي في الوقت الحالي.

رؤية متجددة وتعزيز للدور المصري
وأشار اللواء العمدة إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة في الجوانب العسكرية والدبلوماسية، فضلاً عن الشراكات الاقتصادية المتنامية.

وأضاف أن لقاءات السيسي المتكررة مع زعماء العالم، سواء في هذه المناسبة أو في محافل أخرى، تؤكد مكانة مصر المتزايدة على الساحة الدولية.

مصر على خريطة القوى العالمية
وختم العمدة تصريحاته بأن دعوة مصر للمشاركة في هذا الحدث التاريخي خاصة تعكس احترام العالم لدور مصر وموقعها الجيوسياسي، وتؤكد أن صوتها مسموع في القضايا الدولية، وأن لها وزناً متزايداً في دوائر صنع القرار العالمية.

وختاما فأن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات الذكرى الثمانين لعيد النصر في موسكو لم تكن مجرد حضور بروتوكولي، بل كانت رسالة سياسية وعسكرية تعبر عن مكانة مصر الراسخة على الساحة الدولية.

كما جاءت تأكيداً جديداً على عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، واستمرار التعاون في مختلف المجالات، وسط عالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات معقدة.

تقارب سياسي وثقة متبادلة
التقارب السياسي بين مصر وروسيا لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة سلسلة من اللقاءات المتبادلة بين الرئيسين السيسي وبوتين، عززت التفاهم الاستراتيجي بين البلدين في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتعاون في المجالات الدفاعية والاقتصادية. هذا التفاهم يُترجم إلى توافق فعلي في المواقف تجاه العديد من القضايا الدولية، مما جعل من العلاقات الثنائية نموذجًا يحتذى به في التوازن الدبلوماسي.

نمو اقتصادي واستثمارات روسية متزايدة
منذ عام 2015، شهدت العلاقات الاقتصادية المصرية الروسية نموًا مطردًا، حيث تجاوزت صادرات مصر إلى روسيا 4.495 مليار دولار حتى عام 2025. وحدها صادرات يناير 2025 سجلت 71.22 مليون دولار، ما يؤكد على الديناميكية المتزايدة في التبادل التجاري بين البلدين. هذا الزخم يعكس تنامي الثقة الروسية في السوق المصري، وتزايد فرص الاستثمار في قطاعات متنوعة.

المنطقة الصناعية الروسية.. بوابة للتكامل الصناعي
أحد أبرز ملامح الشراكة الاقتصادية هو مشروع المنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس، والتي يُتوقع أن تستقطب استثمارات بقيمة 7 مليارات دولار وتوفر نحو 35 ألف فرصة عمل. وتغطي هذه المنطقة مشاريع استراتيجية تشمل صناعة السيارات، والمعدات الزراعية، والأدوية، وبناء السفن، والتكنولوجيا، وإعادة التدوير. هذه المبادرة تُعد ترجمة عملية لرؤية اقتصادية مشتركة بين البلدين.

الضبعة النووية.. حلم يتحقق بتعاون روسي
في عام 2015، وقّعت مصر وروسيا اتفاقاً لإنشاء أول محطة نووية مصرية بمدينة الضبعة، بطاقة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات. المشروع الذي تنفذه شركة “روساتوم” الروسية بتمويل ميسر يغطي 80% من التكلفة، يمثل حجر زاوية في التعاون بين البلدين، وركيزة لطموح مصر في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن القومي.

وفي يناير 2024، شارك الرئيسان السيسي وبوتين في تدشين القاعدة الخاصة بوحدة الكهرباء الرابعة ضمن المشروع، في إشارة جديدة إلى التقدم المحرز والأهمية الاستراتيجية للمشروع.

رسالة قوة وشراكة طويلة الأمد
مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات الذكرى الثمانين لعيد النصر بموسكو لم تكن مجرد حضور شرفي، بل مثلت رسالة سياسية تعكس الحضور المصري المتنامي في المحافل الدولية، وتأكيداً على متانة العلاقات المصرية الروسية الممتدة لعقود.

إنه حضور يُعبّر عن مصر الجديدة، التي تنتهج سياسة خارجية متوازنة، قوامها التعاون مع القوى الدولية، وتعزيز المصالح الوطنية في عالم لا يعترف إلا بمن يمتلك الرؤية والقوة. العلاقات بين القاهرة وموسكو ليست فقط قصة ماضٍ مشترك، بل شراكة مستقبلية تُبنى على الثقة والتكامل والمصالح المشتركة.