الإثنين، 12 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوماليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة
تعليم

قصر العيني.. قصة 200 عام: حين حاول الاستعمار إقصاء العقول المصرية

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

تولّي «كيتنج» وإقصاء الكفاءات الوطنية.. فصل من الهيمنة الاستعمارية على مدرسة الطب

شهدت مدرسة الطب بقصر العيني عام 1898 نقطة تحول حاسمة في تاريخها، مع تولي الدكتور «كيتنج» رسميًا رئاسة المدرسة، لتدخل المؤسسة الطبية العريقة مرحلة اتسع خلالها النفوذ الأجنبي، وتعرضت فيها منظومتها العلمية والوطنية لهزة قوية.

ولم يكن تولي «كيتنج» مجرد تغيير في القيادة، بل ارتبط بسياسات أدت إلى تراجع الدور المصري داخل المدرسة، من بينها توقف البعثات العلمية إلى الخارج، وتضييق المجال أمام عدد من القامات الطبية الوطنية التي أسهمت على مدار عقود في بناء النهضة العلمية وترسيخ مكانة قصر العيني.

وفي ظل هذه الظروف، أُبعد عدد من كبار الأساتذة المصريين عن مواقعهم، بينما اختار آخرون الانسحاب حفاظًا على مكانتهم العلمية وكرامتهم المهنية، ومن بينهم حسن خورشيد بك، ومحمد علوي بك، وعثمان غالب بك، ومحمد دري بك، الذي وصل حرصه على نشر العلوم الطبية إلى إنشاء مطبعة خاصة على نفقته.

ومع استمرار تراجع حضور الكفاءات الوطنية، بدأ الأطباء الأجانب في تولي مواقعهم داخل مختلف التخصصات، لتتقلص تدريجيًا مشاركة الأساتذة المصريين، ويتعرض النظام العلمي الوطني الذي قامت عليه المدرسة لضربة قوية.

وبحلول عام 1899، لم يتبقَّ من الأساتذة المصريين في قصر العيني سوى الدكتور محمد شكري باشا، أستاذ أمراض النساء والولادة، الذي تقدم باستقالته احتجاجًا على الأوضاع التي آلت إليها المدرسة. وتضامن معه عدد من مساعديه، من بينهم الدكتور طلعت بك، وعلي بك حيدر، وليب بك.

ولم تتوقف آثار هذه المرحلة عند حدود التغيير الإداري، وإنما امتدت إلى العملية التعليمية نفسها؛ إذ تراجعت أعداد الطلاب بصورة حادة، حتى لم يتخرج في عام 1899 سوى طبيبين اثنين فقط.

وفي المقابل، أصبح الأساتذة الأجانب أصحاب السيطرة على مختلف الأقسام والمناصب العلمية؛ فتولى كيتنج تدريس التشريح، وويلسون الفسيولوجيا، وسير روفر ثم سمرز الباثولوجيا، وساندويث الأمراض الباطنية، وملتون ومادن الجراحة، وسكوت ثم فيشر طب العيون، وأرثر لوس الطفيليات، وسيكنبرجر ثم شميت الكيمياء.

وهكذا تكشف هذه المرحلة عن تراجع واضح في أعداد الطلاب والأطباء، وتقلص حضور الكفاءات المصرية داخل مدرسة الطب، في ظل السياسة الاستعمارية التي ارتبطت بإدارة اللورد كرومر، والتي استهدفت إحكام السيطرة البريطانية على مقدرات المدرسة وإضعاف دورها العلمي وإقصاء كوادرها الوطنية.

لكن هذا الفصل الصعب لم يكن نهاية قصة قصر العيني، وإنما كان بداية لمعركة وطنية من أجل استعادة المدرسة لدورها ومكانتها، وإعادة الاعتبار إلى العقول المصرية التي حملت راية الطب والتعليم الطبي.

فكيف أحكم اللورد كرومر قبضته على مدرسة الطب؟ وكيف واجهت العقول المصرية محاولات الإقصاء والتهميش؟

هذا ما نكشف تفاصيله وأبعاده في الحلقة المقبلة من سلسلة «قصر العيني.. قصة 200 عام».