كتب: جودة عبد الصادق إبراهيم
نظّم مكتب الطلاب الوافدين بجامعة العاصمة ورشة عمل تدريبية بعنوان «آليات إدارة ورعاية الطلاب الوافدين»، استهدفت مسؤولي الطلاب الوافدين من الكوادر الإدارية بكليات الجامعة في مرحلة الدراسات العليا، وذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، والدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والقائم بعمل نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث.
وأكد الدكتور السيد قنديل أن ملف الطلاب الوافدين يمثل أولوية استراتيجية ضمن خطة الجامعة نحو التميز والانفتاح على العالم، مشيرًا إلى أن الطالب الوافد يُعد سفيرًا لمصر وجامعته في الخارج، وأن حسن استقباله ورعايته مسؤولية مؤسسية تعكس صورة الجامعة ومكانتها العلمية والإنسانية أمام العالم.
وأضاف رئيس جامعة العاصمة أن الجامعة تستهدف تقديم نموذج راقٍ في التعامل مع الطلاب الوافدين، يليق بمكانة مصر التاريخية والحضارية، من خلال بناء منظومة متكاملة لخدمتهم تقوم على الوضوح والشفافية وسرعة إنجاز الإجراءات.
وشدد على أهمية المتابعة الدورية لمستوى الخدمات المقدمة للطلاب الوافدين، والاستماع المستمر إلى ملاحظاتهم باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير منظومة العمل، مؤكدًا أن الجامعة ترحب بكل مقترح يسهم في الارتقاء بتجربة الطالب الوافد منذ تقدمه للالتحاق بالجامعة وحتى تخرجه.
وليد السروجي: تطوير الكوادر الإدارية يدعم جودة الخدمات
ومن جانبه، أوضح الدكتور وليد السروجي أن تنظيم الورشة يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير أداء الكوادر الإدارية بمختلف كليات وإدارات الجامعة، بما يضمن الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لجميع الطلاب، وفي مقدمتهم الطلاب الوافدون.
وأشار إلى أن الطلاب الوافدين يمثلون امتدادًا لدور الجامعة في خدمة المجتمع الدولي وتعزيز الروابط الثقافية والعلمية بين مصر ودول العالم، مؤكدًا أن تقديم تجربة إنسانية واحترافية للطالب الوافد يبدأ منذ أول تواصل له مع الجامعة ويستمر حتى استقراره في دراسته وتخرجه.
وأضاف أن الجامعة ستواصل تنظيم برامج تدريبية دورية للكوادر الإدارية المعنية بهذا الملف، بهدف تعزيز مهارات التواصل والتعامل مع مختلف الثقافات، والتعريف بأحدث الآليات واللوائح المنظمة لعمل مكاتب الطلاب الوافدين، بما يدعم قدرة الجامعة على استقطاب المزيد من الطلاب الدوليين ويعزز تنافسيتها إقليميًا ودوليًا.
حضور قيادات الجامعة ومناقشة تحديات الطلاب الوافدين
وشهدت الورشة حضور الدكتور عمرو السيد، مدير مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والأستاذة فريدة هاشم، أمين الجامعة المساعد للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ هشام رفعت، أمين الجامعة المساعد لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة عفاف علي، مدير الإدارة العامة للدراسات العليا.
وأدارت الورشة الدكتورة لبنى شهاب، المدير التنفيذي لمكتب الطلاب الوافدين، بمشاركة فريق العمل بالمكتب، حيث أكدت أهمية الدور الفاعل للجهاز الإداري في تحسين تجربة الطالب الوافد داخل الجامعة.
وتناولت الورشة عددًا من التحديات والقضايا المرتبطة بالباحثين الوافدين، من بينها التحصيل الدراسي، والقرارات المالية، وآليات التعامل مع طلاب المنح، ومتطلبات العمل المؤسسي بالتكامل مع قطاع الدراسات العليا ومنظومة البحث العلمي بالجامعة.
محاور تدريبية لتحسين تجربة الطالب الوافد
وأوضحت الدكتورة لبنى شهاب أن الورشة تناولت عددًا من المحاور المهمة، شملت التعرف على الاحتياجات الإدارية والثقافية والنفسية للطالب الوافد، واستعراض رحلته منذ مرحلة الاستفسار وحتى إتمام إجراءات القيد.
كما ركزت على تنمية مهارات التواصل الفعال مع الطالب الذي يواجه حالة من القلق أو الغضب، والتأكيد على أهمية استخدام لغة حوار تتسم بالرقي والهدوء والاتزان.
وشددت على ضرورة إعداد وتطوير قائمة مراجعة موحدة للملفات والإجراءات، بما يسهم في الحد من الأخطاء، وضمان حصول الطالب الوافد على المعلومات والإرشادات اللازمة، وعدم مغادرته دون معرفة الخطوة التالية في إجراءات التقديم أو القيد.
التحول الرقمي لتيسير الإجراءات
وأوضح الدكتور عمرو السيد، مدير مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن منظومة التحول الرقمي بالجامعة تستهدف تيسير الإجراءات المالية والإدارية الخاصة بالطلاب الوافدين.
وأكد أهمية التنسيق المستمر بين الكليات ومركز الحساب العلمي فيما يتعلق بمتابعة إصدار البطاقات الجامعية وتحديث بيانات الطلاب الوافدين بصورة دورية ومنظمة.
من جانبها، أكدت الأستاذة فريدة هاشم، أمين الجامعة المساعد للدراسات العليا والبحوث، ضرورة توحيد الإجراءات الخاصة بقيد ومتابعة طلاب الدراسات العليا الوافدين، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة البيانات، مع أهمية تحديث الإحصاءات والبيانات بصورة دورية ومراجعتها بالتنسيق مع إدارات الجامعة المعنية.
توحيد الإجراءات وتعزيز التواصل مع الطلاب
وأشار الأستاذ هشام رفعت، أمين الجامعة المساعد لشؤون التعليم والطلاب، إلى أهمية التواصل الاحترافي مع الطالب الوافد، وضرورة توجيهه بصورة واضحة بشأن الخطوات والمستندات المطلوبة، بما يمنع تكرار الإجراءات أو حدوث أي ارتباك.
وأكد أهمية التعامل الإيجابي مع الطالب الوافد باعتباره سفيرًا لمصر في بلده، بما يعزز الصورة الإيجابية عن الجامعة وعن التجربة التعليمية في مصر.
وأشارت الأستاذة عفاف علي، مدير الإدارة العامة للدراسات العليا، إلى عدد من التعليمات والقواعد المنظمة لإجراءات تسجيل الرسائل العلمية، واختبارات اللغة، وشروط التشكيل والمنح، وإيقاف القيد، فضلًا عن الآليات الخاصة بقبول الطلاب الوافدين من خلال منصة «ادرس في مصر».
وأكدت أهمية وجود قناة تواصل موحدة وفعالة بين جميع الأطراف المعنية بمنظومة الطلاب الوافدين والكليات، للحد من تفاوت المعلومات، وسرعة التعامل مع المشكلات التي قد تواجه الطلاب، وضمان تقديم خدمة مؤسسية متكاملة.
حوار مفتوح لمناقشة التحديات
واختُتمت فعاليات الورشة بفتح باب الحوار وتلقي أسئلة واستفسارات الحضور، ومناقشة عدد من المواقف والتحديات العملية المرتبطة بالتعامل مع الطلاب الوافدين.
كما جرى توجيه الشكر للمشاركين على تفاعلهم وحرصهم على تطوير آليات العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب الوافدين، بما يليق بمكانة جامعة العاصمة ودورها الأكاديمي والمجتمعي.


