كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
احتفلت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة بمرور عشرة أعوام على تأسيس وحدة السكتة الدماغية، إحدى أبرز الوحدات الطبية المتخصصة في مصر والمنطقة العربية، والتي نجحت منذ إنشائها عام 2016 في ترسيخ نموذج متقدم للرعاية الطبية العاجلة، والمساهمة في تطوير بروتوكولات علاج السكتات الدماغية وتأهيل أجيال من الكوادر الطبية المتخصصة.
وشهدت الاحتفالية حضور الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، والأستاذ الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور أحمد محمد عبد العليم، مدير وحدة السكتة الدماغية، إلى جانب وكلاء الكلية ونواب المدير التنفيذي ونخبة من أعضاء هيئة التدريس والعاملين بقصر العيني.
وأكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح أن مسيرة التطوير الطبي تتكامل مع التاريخ العريق لجامعة القاهرة وقصر العيني، بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال بمرور 200 عام على تأسيسه، مشيرًا إلى أن وحدة السكتة الدماغية تمثل أحد أهم مصادر القوة الطبية بقصر العيني وحجر زاوية في منظومة الرعاية الحرجة، ونموذجًا لتقديم خدمة صحية مجانية وشاملة وعالية الجودة.
واستعرض عميد الكلية مراحل تطور الوحدة منذ تأسيسها عام 2016، وما شهدته من توسع حتى وصلت سعتها الحالية إلى 40 سريرًا، لتصبح واحدة من أكبر الوحدات المتخصصة في الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب حصولها على اعتماد المنظمة العالمية للسكتة الدماغية (WSO) عام 2025، والفوز بالجائزة الماسية لثمانية أعوام متتالية.
وشدد الدكتور حسام صلاح على أهمية المتابعة المستمرة لمؤشرات الأداء والعمل على تطويرها، مؤكدًا حرص إدارة الكلية والمستشفيات على توفير الدعم اللازم لاستمرار الوحدة في أداء رسالتها الإكلينيكية والبحثية، مع مواصلة رفع كفاءة الاستجابة للحالات الحرجة وتقليص زمن تقديم الخدمة، بما يعزز جودة الرعاية وسلامة المرضى.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور حسام حسني أن وحدة السكتة الدماغية تمثل نموذجًا للتكامل المؤسسي داخل مستشفيات جامعة القاهرة، مشيدًا بالتنسيق المستمر بين الإدارة والفرق الطبية والتمريضية والفنية، بما يضمن استمرارية تقديم الرعاية الطبية المتقدمة على مدار الساعة.
وأكدت الأستاذة الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم أمراض المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، أن الإنجازات التي حققتها الوحدة تعكس التناغم بين العمل الأكاديمي والتطبيق الإكلينيكي، مشيرة إلى حرص القسم على تطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية، ودعم وتطوير الكوادر الطبية العاملة بالوحدة.
وخلال عرض مرئي استعرض مسيرة الوحدة، أوضح الأستاذ الدكتور أحمد محمد عبد العليم أن الاحتفال يمثل تتويجًا لعقد كامل من العطاء الطبي والبحثي، مشيرًا إلى مسيرة الوحدة منذ تأسيسها عام 2016، وحصولها على أول اعتراف دولي عام 2017، وصولًا إلى تطبيق معايير الجودة ومؤشرات الأداء القياسية والحصول على الشهادات والاعتمادات الدولية.
وشهدت الاحتفالية مشاركة شركة «بورينجر إنجلهايم» الداعمة للبرامج العلاجية بالوحدة، حيث قدم الأستاذ محمد ممدوح، أخصائي دعم الرعاية المتخصصة، عرضًا تناول أوجه التعاون مع الوحدة ومواكبة أحدث التطورات المتعلقة بالعلاج المذيب للجلطات، ودعم مسار العلاج العاجل وسرعة التدخل.
وفي ختام الفعاليات، كرّم الأستاذ الدكتور حسام صلاح عددًا من القائمين على العمل بالوحدة تقديرًا لجهودهم، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور أحمد محمد عبد العليم، إلى جانب الأطباء النواب وفريق التمريض والعاملين والعمال بالوحدة.
وجاء تنظيم الاحتفالية ثمرة جهود فريق العمل الذي ضم الدكتورة سماح علي أحمد، مدرس أمراض المخ والأعصاب ومسؤول الجودة بالوحدة، والدكتورة نورهان محمد، مدرس أمراض المخ والأعصاب وعضو الإدارة بالوحدة، والدكتورة هديل أحمد عبد الباقي، مدرس أمراض المخ والأعصاب وعضو الإدارة بالوحدة، حيث تولى الفريق الإعداد والتنظيم وتوثيق ومراجعة مسيرة الوحدة واستعراض البيانات والتقارير الفنية الخاصة بتطور خدماتها.
وتضم وحدة السكتة الدماغية 40 سريرًا، منها 32 سريرًا للرعاية المتخصصة و8 أسرّة للحالات فائقة الحدة، كما تقدم خدمات القسطرة التداخلية والعلاج المذيب للجلطات مجانًا بالكامل.
وحصلت الوحدة على اعتماد المنظمة العالمية للسكتة الدماغية (WSO) عام 2025، ونالت الجائزة الماسية لثمانية أعوام متتالية، إلى جانب شهادتي التميز في السجل الدولي (SITS) خلال مؤتمر برشلونة، لتواصل دورها كأحد أكبر الصروح الطبية والتعليمية المتخصصة في علاج السكتات الدماغية في الشرق الأوسط وإفريقيا.


