كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
عزز حلف شمال الأطلسي «الناتو» قدراته على دمج أنظمة الطائرات المسيرة ومكافحتها وربطها بشبكات القيادة والسيطرة، خلال تدريبات «ثقة البلطيق 26» التي أُجريت في لاتفيا خلال الفترة من 3 إلى 14 أغسطس الجاري.
وأُقيمت التدريبات في ميدان «سيليا» العسكري، بمشاركة قيادة القوات البرية للحلف، وقيادة الحلف للتحول، ووكالة الناتو للاتصالات والمعلومات، حيث جرى دمج ما يُعرف بـ«العمود الفقري للبيانات» ضمن شبكات وهياكل أنظمة الطائرات الجوية غير المأهولة وأنظمة مكافحتها.
ربط أسرع بين أجهزة الاستشعار ووسائط الاشتباك
وأوضح الحلف، في بيان نشرته قيادة القوات البرية، أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز القدرة على ربط أجهزة الاستشعار بوسائط الاشتباك وتبادل البيانات بصورة أسرع، بما يسهم في تحسين الصورة العملياتية المشتركة للقوات على امتداد الجناح الشرقي وتسريع عملية اتخاذ القرار.
وأضاف أن التدريبات تأتي في إطار «مبادرة الردع على الجناح الشرقي»، التي تركز على دمج الأنظمة غير المأهولة وشبكات البيانات والقيادة والسيطرة والتقنيات الحديثة، بهدف تعزيز جاهزية قوات الحلف وقدراتها على الردع والدفاع.
اختبارات متواصلة لمواجهة خطر المسيّرات
وكان الناتو قد أجرى في لاتفيا خلال العام الماضي تدريبات «ثقة البلطيق 25» لاختبار وتطوير قدرات مكافحة الطائرات المسيرة، بينما شهد العام الجاري سلسلة من الأنشطة والاختبارات في ميدان «سيليا» لتقييم تقنيات الطائرات غير المأهولة ووسائل مكافحتها في بيئات عملياتية.
كما اختبر الحلف وشركاؤه من قطاع الصناعات الدفاعية، خلال مايو الماضي، مجموعة من أحدث تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة، على أن تنتقل الأنظمة التي تثبت قابليتها للتشغيل البيني إلى الاختبارات العملياتية ضمن تدريبات «ثقة البلطيق 26».
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود أوسع لتعزيز دفاعات الجناح الشرقي للناتو، عبر دمج الأنظمة غير المأهولة والبيانات الفورية وشبكات القيادة والسيطرة والدفاعات متعددة الطبقات، بما يستهدف تسريع اكتشاف التهديدات واتخاذ القرارات والاستجابة لها.


