كتب: جودة عبد الصادق
تشهد مدينة الزاوية الليبية تصعيدًا أمنيًا جديدًا، بعد استهداف عدد من المواقع والمنشآت الحيوية بطائرات مسيّرة، في تطور يثير المخاوف من اتساع نطاق التوتر واستهداف منشآت الطاقة والمواقع العسكرية داخل المدينة.
وأفادت مصادر،، بتفعيل الدفاعات الجوية للتصدي لطائرات مسيّرة استهدفت معسكر 77 بمدينة الزاوية، وسط حالة من التوتر الأمني عقب سلسلة من الهجمات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تقارير أفادت باستهداف طائرة مسيّرة محطة كهرباء الزاوية، ما أسفر عن اندلاع حريق داخل المحطة، في حادث جديد يضاف إلى سلسلة الاستهدافات التي طالت منشآت حيوية في المدينة.
هجوم جديد على مجمع الزاوية النفطي
وكانت مدينة الزاوية قد شهدت، الثلاثاء، حادثًا آخر بعدما أعلنت غرفة عمليات مصفاة الزاوية أن الانفجار والحريق اللذين اندلعا داخل مستودعات المصفاة، الواقعة غرب العاصمة طرابلس، نجما عن هجوم بطائرة مسيّرة.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف أحد خزانات الوقود داخل مجمع الزاوية النفطي، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع وارتفاع ألسنة اللهب فوق المنطقة.
وسارعت فرق الإطفاء إلى موقع الحادث للتعامل مع النيران ومحاصرتها، والعمل على منع امتدادها إلى خزانات الوقود والمنشآت النفطية الأخرى، في ظل حساسية الموقع وأهميته بالنسبة إلى قطاع الطاقة في ليبيا.
منشآت الطاقة في مرمى التصعيد
ويأتي استهداف محطة الكهرباء ومجمع الزاوية النفطي بالتزامن مع استهداف معسكر 77، بما يعكس اتساع نطاق المواقع التي تشهد توترًا داخل المدينة، ويزيد المخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية في حال استمرار استهداف المنشآت الحيوية.
وتكتسب مدينة الزاوية أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها غرب العاصمة طرابلس ووجود عدد من المنشآت النفطية والطاقة بها، الأمر الذي يجعل أي تصعيد أمني داخلها ذا انعكاسات تتجاوز حدود المدينة.
ويثير تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة تساؤلات بشأن الجهات المسؤولة عن تنفيذها وأهدافها، في وقت تترقب فيه الأوساط الليبية تطورات الموقف وما إذا كانت هذه الحوادث ستتوقف عند حدود الاستهدافات الأخيرة أم ستشهد تصعيدًا أكبر خلال الفترة المقبلة.


