كتب: جودة عبد الصادق
ضرب زلزال قوي مناطق واسعة من كولومبيا، اليوم، متسببًا في حالة من الذعر بين السكان، بعدما شعر بالهزة سكان العاصمة بوجوتا وعدد كبير من المدن، فيما سارعت السلطات إلى تفعيل إجراءات الطوارئ وفحص المنشآت والبنية التحتية في المناطق المتضررة.
وأفادت تقديرات أولية بأن قوة الزلزال بلغت 7.4 درجة على مقياس ريختر، بينما أشارت مراكز رصد زلزالية أخرى إلى درجات أقل، في ظل استمرار مراجعة البيانات للوصول إلى التقدير النهائي لقوة الهزة.
ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع الزلزال في الساعات الأولى من صباح اليوم بالتوقيت المحلي، بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو، وعلى عمق يقترب من 107 كيلومترات.
في المقابل، قدرت جهات زلزالية أخرى قوة الهزة بنحو 6.8 درجة، بينما أشارت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية في تقديراتها الأولية إلى نحو 6.6 درجة، مع اختلاف كذلك في تقديرات العمق، وهو أمر معتاد في القراءات الأولية التي تخضع للمراجعة والتحديث.
هزة قوية شعر بها سكان عدة مدن
وامتد تأثير الزلزال إلى مناطق واسعة داخل كولومبيا، حيث شعر بالسكان في بوجوتا وميديين وكالي وكارتاخينا وبوكارامانغا وكوكوتا وفاليدوبار.
وتحدث سكان في مناطق مختلفة عن اهتزاز استمر لعدة ثوانٍ، بينما امتدت تداعيات الهزة الشعورية إلى خارج الأراضي الكولومبية، مع ورود تقارير عن شعور سكان في بنما وفنزويلا بها.
وأثارت الهزة حالة من القلق بين المواطنين، خاصة في المناطق الأقرب إلى مركز الزلزال، فيما بدأت الأجهزة المختصة في تقييم الموقف ميدانيًا.
فرق الطوارئ تتحرك لفحص المباني
وبدأت فرق الطوارئ عمليات تفتيش للمباني والمنشآت، للتأكد من سلامة البنية التحتية وعدم وجود أضرار قد تهدد حياة السكان.
وأعلن عمدة بوجوتا كارلوس جالان رصد بعض الشقوق في مبانٍ، فيما جرى الدفع بفرق متخصصة لفحص المنشآت وتحديد مدى تأثير الهزة عليها.
كما فعّلت الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في كولومبيا (UNGRD) بروتوكولات الطوارئ، وبدأت التواصل مع السلطات المحلية والإقليمية لجمع المعلومات بشأن أي أضرار أو إصابات محتملة، خاصة في المناطق القريبة من مركز الزلزال.
ضحايا ومفقودون وفق تقارير أولية
وأشارت تقارير أولية إلى وفاة شخص وإصابة 10 آخرين، إلى جانب فقدان ثلاثة أشخاص، فيما تواصل فرق الإنقاذ والسلطات المختصة عمليات البحث والتحقق من المعلومات الواردة من المناطق المتأثرة.
ولا تزال الصورة النهائية لحجم الخسائر قيد التقييم، في انتظار البيانات الرسمية المحدثة التي قد تكشف عن أضرار إضافية أو تغير في حصيلة الضحايا.
لماذا اختلفت تقديرات قوة الزلزال؟
ويرجع اختلاف الأرقام المعلنة بشأن قوة الزلزال إلى أن القياسات الأولى التي تصدر عقب الهزات الكبرى تكون تقديرات أولية، وقد تختلف من مركز رصد إلى آخر بحسب أجهزة القياس وموقع المحطات الزلزالية وطريقة تحليل البيانات.
ومن المنتظر أن تستقر الجهات المختصة على قراءة أكثر دقة خلال الساعات التالية، بالتزامن مع استمرار عمليات رصد الهزات الارتدادية وتقييم الأضرار.
وتبقى السلطات الكولومبية في حالة تأهب، بينما تواصل فرق الطوارئ فحص المنشآت وجمع المعلومات من المناطق المختلفة، وسط متابعة مستمرة لتداعيات الزلزال وما إذا كانت ستحدث هزات ارتدادية خلال الفترة المقبلة.


