كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
الوزارة تواصل تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.. والجامعات الذكية وربط التعليم بسوق العمل في صدارة الأولويات
واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الأسبوع الماضي، تنفيذ خططها لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، عبر مجموعة من الأنشطة والفعاليات واللقاءات التي استهدفت دعم جودة التعليم، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتوسيع التعاون مع المؤسسات والجهات المحلية والدولية.
وشهد الأسبوع عددًا من الملفات المهمة، في مقدمتها انطلاق المرحلة الأولى للتنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهد للعام الجامعي 2026/2027، إلى جانب تعزيز التعاون المصري التشادي في مجال التعليم العالي، ودعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والجامعات الذكية.
انطلاق المرحلة الأولى من تنسيق الجامعات 2026
أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أعمال المرحلة الأولى للتنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهد للعام الجامعي 2026/2027، يوم الأربعاء الموافق 5 أغسطس 2026، حيث بدأ طلاب الثانوية العامة تسجيل رغباتهم عبر موقع التنسيق الإلكتروني وفقًا للضوابط والقواعد المُعلنة.
وأكدت الوزارة انتظام أعمال التنسيق الإلكتروني داخل معامل الحاسب الآلي بالجامعات الحكومية، والتي تستقبل الطلاب لتقديم الدعم الفني والإرشاد اللازم خلال تسجيل الرغبات.
وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة العليا للتنسيق اجتماعًا برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لمناقشة آليات عمل مكتب التنسيق الإلكتروني للعام الجامعي الجديد.
وأكد الوزير أن سياسات القبول هذا العام تستند إلى دراسات علمية أعدتها اللجنة العليا لتطوير البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية ومؤسسات الصناعة والأعمال، بما يعزز الربط بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات التنمية الوطنية ويدعم فرص توظيف الخريجين في التخصصات الواعدة.
كما تفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة مقر مكتب التنسيق الرئيسي بجامعة القاهرة، للاطمئنان على انتظام العمل وجاهزية المكتب لاستقبال الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدًا ضرورة التيسير عليهم وتحقيق رغبات الطلاب وفقًا للقواعد المنظمة للتنسيق.
تعاون مصري تشادي في التعليم العالي والبحث العلمي
شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة في أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية، مؤكدًا أهمية توسيع مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في ملف المنح الدراسية المقدمة للطلاب التشاديين وتطوير منظومة التعليم العالي.
وأشاد الوزير بالانتهاء من المقر الجديد لجامعة الإسكندرية في العاصمة التشادية إنجامينا، والذي يستوعب 6 آلاف طالب، إلى جانب مركز طبي يمثل نواة أولى لإنشاء كلية الطب بالجامعة.
وأشار إلى أنه سيتم إضافة برامج جديدة إلى الفرع تشمل التمريض والهندسة والحاسب الآلي، بما يعزز دوره الإقليمي في تقديم الخدمات التعليمية للطلاب القادمين من دول وسط وغرب أفريقيا.
وفي إطار سياسة تدويل التعليم العالي، أجرى الوزير زيارة تفقدية لفرع جامعة الإسكندرية في إنجامينا، مؤكدًا أن افتتاح الفرع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة للتوسع في تدويل التعليم العالي، خاصة في الدول الأفريقية والعربية والآسيوية، ونقل تجربة منظومة التعليم العالي المصرية إلى الخارج.
كما عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة لقاءً تشاوريًا مع الدكتور سيتاك يومباتينا بني، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني في تشاد، وأعضاء وفدي البلدين، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في التعليم العالي والبحث العلمي.
وتناول اللقاء مراجعة اتفاقيات التعاون الموقعة بين وزارتي التعليم العالي في البلدين عام 2016، والتي تشمل تدريب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والبحث العلمي، والبحث التطبيقي المرتبط بالتصنيع.
واتفق الجانبان على مراجعة وتحديث هذه الاتفاقيات بما يتوافق مع الأولويات والاحتياجات الحالية، ويدعم التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين.
التعليم العالي وهواوي.. دعم التحول الرقمي والجامعات الذكية
وفي ملف التحول الرقمي، استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة السيد بنجامين هو، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي مصر، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والجامعات الذكية وبناء القدرات التكنولوجية وتأهيل الطلاب لسوق العمل.
وناقش الجانبان إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة المستشفيات الجامعية والاستفادة من التطبيقات التكنولوجية في مجالات الرعاية الصحية.
وأكد الوزير التعاون الإيجابي بين وزارة التعليم العالي وشركة هواوي في عدد من المشروعات والمبادرات السابقة، مع تطلع الوزارة إلى توسيع نطاق التعاون خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وبناء القدرات.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الوزارة نحو التحول إلى الجامعات الذكية، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لربط المجتمع الأكاديمي بالصناعة، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل.
أبرز ملفات التعليم العالي خلال الأسبوع
وشهد الأسبوع الماضي عددًا من الملفات الرئيسية التي تعكس توجه الوزارة نحو تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، أبرزها:
- انطلاق المرحلة الأولى للتنسيق الإلكتروني للجامعات الحكومية والمعاهد للعام الجامعي 2026/2027.
- اعتماد سياسات قبول تستند إلى دراسات علمية وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل.
- مواصلة تنفيذ استراتيجية التحول نحو الجامعات الذكية.
- تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية.
- توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر وتشاد.
- دعم سياسة تدويل التعليم العالي من خلال فرع جامعة الإسكندرية في إنجامينا.
- بحث توسيع التعاون التكنولوجي بين وزارة التعليم العالي وشركة هواوي مصر.
- دعم الطلاب وأولياء الأمور خلال مرحلة التنسيق الإلكتروني وتقديم الإرشاد الفني داخل معامل الجامعات الحكومية.


