كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
اللواء علي عبد الوهاب يستعرض مخاطر الجرائم الإلكترونية وطرق حماية البيانات والحسابات الرقمية
انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية لبرنامج «صناع القادة – مهارات القيادة والتواصل الفعال»، الذي ينظمه معهد إعداد القادة لأعضاء الهيئة المعاونة بالجامعات المصرية، بهدف تعزيز مهارات القيادة والتواصل، ورفع مستوى الوعي الرقمي والأمن السيبراني لدى الكوادر الأكاديمية الشابة.
ويقام البرنامج تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وإشراف الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، في إطار استراتيجية وزارة التعليم العالي لبناء جيل جديد من الكوادر الأكاديمية القادرة على قيادة المستقبل، ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
اللواء علي عبد الوهاب ضيفًا للجلسة الافتتاحية
وشهدت الجلسة الافتتاحية استضافة اللواء علي عبد الوهاب، مدير الإدارة التنفيذية لرصد الجرائم الإلكترونية بنيابة الأمن السيبراني بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي قدم جلسة نقاشية متخصصة حول الأمن السيبراني الشخصي وتأثيره على الأمن السيبراني المؤسسي وحماية المعلومات.
وفي مستهل كلمته، نقل الدكتور كريم همام تحيات الدكتور عبد العزيز قنصوة للمشاركين، مؤكدًا أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بإعداد كوادر أكاديمية تجمع بين الوعي القيادي والمهارات الرقمية، باعتبارهما من الركائز الأساسية لمواكبة متطلبات الجمهورية الجديدة.
وأكد مدير معهد إعداد القادة أن برنامج «صناع القادة» يمثل أحد البرامج النوعية التي تستهدف بناء شخصية أكاديمية متكاملة، تجمع بين القيادة الفاعلة والتواصل المؤثر والوعي الوطني والثقافة الرقمية.
وأضاف أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن امتلاك المعرفة وحده لم يعد كافيًا، وإنما أصبح تطوير المهارات القيادية والقدرة على التعامل مع التحديات التكنولوجية ضرورة أساسية للنجاح.
اكتشاف المواهب الأكاديمية وتأهيلها للقيادة
وأوضح الدكتور كريم همام أن البرنامج يمثل المرحلة الأولى من برنامج «صناع القادة»، ويستهدف اكتشاف العناصر المتميزة من أعضاء الهيئة المعاونة بالجامعات المصرية، تمهيدًا لاختيارهم وصقل مهاراتهم وتأهيلهم للمرحلة الثانية من البرنامج.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في إطار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإعداد جيل قادر على الإبداع والابتكار والتعامل بكفاءة مع المتغيرات الحديثة، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي ودعم أهداف التنمية المستدامة.
اللواء علي عبد الوهاب: التعلم المستمر طريق النجاح
وخلال المحاضرة، وجه اللواء علي عبد الوهاب رسالة إلى المشاركين، مؤكدًا أن النجاح لا يتوقف عند حدود الدراسة الأكاديمية، وأن التعلم المستمر وتطوير المهارات يمثلان الطريق الحقيقي للتميز.
واستعرض عددًا من المفاهيم الأساسية المتعلقة بالأمن السيبراني، موضحًا أنه منظومة متكاملة من الإجراءات والأنظمة التقنية التي تستهدف حماية المعلومات والحفاظ على سريتها وسلامتها وضمان توافرها عند الحاجة، فضلًا عن حماية مستخدمي الإنترنت من المخاطر والجرائم الإلكترونية.
كما تناول مفهوم الفضاء السيبراني باعتباره البيئة الافتراضية التي تتم من خلالها عمليات الاتصال والتفاعل باستخدام الأجهزة والتطبيقات الرقمية، مستشهدًا بتطبيقات إنترنت الأشياء والأجهزة الذكية المتصلة بالشبكات.
3 محاور لحماية الأمن السيبراني
وأوضح اللواء علي عبد الوهاب أن منظومة الأمن السيبراني تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي المستخدمون، وعمليات التشغيل، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مؤكدًا أن تحقيق الحماية الرقمية الفعالة يتطلب العمل على حماية هذه العناصر وتطويرها بصورة متكاملة.
كما استعرض مفهوم الثغرات الفنية، موضحًا أنها نقاط ضعف أو أخطاء قد تظهر في مكونات الأنظمة والبرمجيات، ويمكن استغلالها من جانب المهاجمين للوصول غير المشروع إلى الأجهزة والتطبيقات والأنظمة الرقمية.
تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي والجرائم الإلكترونية
وتطرق اللقاء إلى المهارات الأساسية اللازمة لتعزيز الأمن السيبراني الشخصي، ومخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا والإنترنت، فضلًا عن التأثيرات التي يمكن أن تنتج عن إهمال قواعد الأمن السيبراني الشخصي وانعكاساتها على أمن المؤسسات.
كما تناولت المحاضرة الأشكال المستحدثة من جرائم تكنولوجيا المعلومات، والمخاطر المرتبطة بالاستخدام العشوائي للذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية التعامل الآمن والمسؤول مع أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
نصائح عملية لحماية البيانات والحسابات
وقدم اللواء علي عبد الوهاب مجموعة من الإرشادات العملية لتعزيز الأمن السيبراني الشخصي، من بينها أهمية تشفير البيانات، واختيار كلمات مرور قوية يصعب اختراقها، وتفعيل المصادقة الثنائية لحماية الحسابات الرقمية.
كما شدد على ضرورة اتباع الممارسات الآمنة عند التخلص من أجهزة الحاسب والهواتف وملحقاتها، والتأكد من حذف وإعدام البيانات بصورة آمنة قبل إعادة استخدام الأجهزة أو التخلص منها، بما يحافظ على سرية المعلومات ويمنع إساءة استخدامها.
وتعكس فعاليات برنامج «صناع القادة» توجهًا متزايدًا نحو إعداد كوادر أكاديمية لا تمتلك المعرفة العلمية فقط، وإنما تجمع أيضًا بين القيادة والتواصل والوعي الوطني والمهارات الرقمية والأمن السيبراني، بما يؤهلها للمشاركة بفاعلية في بناء مستقبل منظومة التعليم العالي في مصر.



