كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
في إطار دعم توجهات الدولة المصرية لتحقيق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة في المناطق الحدودية، أطلقت جامعة العاصمة قافلة تنموية متكاملة إلى مدن حلايب وشلاتين وأبو رماد، بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء، لتقديم خدمات صحية وتوعوية وتنموية للأهالي، في نموذج يجسد تكامل مؤسسات الدولة لخدمة المواطنين بالمناطق الأكثر احتياجًا.

وجاءت القافلة تحت رعاية اللواء وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، والأستاذ الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والأستاذ الدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتورة رشا رفاعي عميد كلية الطب ورئيس القافلة، وبمشاركة الدكتور أحمد حسني مستشار قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور وائل عمر المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة العاصمة، إلى جانب فرق متخصصة من كليات الطب والصيدلة والتربية والفنون التطبيقية وعلوم الرياضة بنات والسياحة والفنادق، فضلًا عن مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية ووحدة مناهضة العنف ضد المرأة.
رئيس الجامعة: القوافل التنموية تجسد مسؤوليتنا الوطنية
أكد الدكتور السيد قنديل أن جامعة العاصمة تنظر إلى دورها باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن القوافل التنموية تمثل أحد أهم أدوات الجامعة لإيصال الخدمات الصحية والتعليمية والتوعوية إلى المناطق الحدودية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة.
وأضاف أن نجاح القافلة يعكس تكامل التخصصات المختلفة داخل الجامعة، ويؤكد جاهزية كوادرها العلمية والبشرية لتسخير إمكاناتها لخدمة المجتمع، والإسهام في تحسين جودة حياة المواطنين.

خدمات طبية مجانية في 18 تخصصًا
شهدت القافلة تقديم خدمات طبية متخصصة في 18 تخصصًا، شملت الأمراض الجلدية، والصدرية، والأنف والأذن، والباطنة، والجراحة العامة، والمخ والأعصاب، والمسالك البولية، والقلب، والنساء والتوليد، وجراحة الأطفال، والعظام، وطب الأطفال، والعيون، والأمراض المتوطنة، والأشعة التشخيصية، والتخدير، والباثولوجيا الإكلينيكية، وجراحة الأورام.
وقبل بدء العمل الميداني، قام فريق طبي بمعاينة مستشفى شلاتين ومراجعة الأجهزة الطبية والصيدلية والتأكد من جاهزية الإمكانات اللوجستية، فيما نفذ فريق التوعية برامج تثقيفية استهدفت رفع الوعي الصحي والمجتمعي بين المواطنين.
2885 مستفيدًا و16 عملية جراحية
ولتحقيق أكبر انتشار جغرافي، جرى تقسيم فرق العمل بين مدينة شلاتين ومدينتي حلايب وأبو رماد، بما ضمن وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأسفرت القافلة عن:
- توقيع الكشف الطبي وصرف العلاج بالمجان لـ 2885 مواطنًا.
- إجراء 16 عملية جراحية.
- تنفيذ 253 تحليلًا معمليًا.
- إجراء 226 أشعة تشخيصية.
برامج توعوية وتنموية استفاد منها أكثر من 3000 مواطن
إلى جانب الخدمات الطبية، نفذت الجامعة برنامجًا متكاملًا للتوعية والتنمية البشرية تناول العديد من القضايا المهمة، أبرزها تعزيز قيم الانتماء، ومكافحة الإدمان، وتنظيم الأسرة، والتغذية السليمة للأطفال، وتهيئة الأطفال للقراءة والكتابة، وإعادة تدوير المخلفات، وورش الرسم والكولاج والموزاييك، والمباني الخضراء، والتغيرات المناخية، والزواج المبكر، والصحة النفسية للمرأة، ومحو الأمية الحسابية للكبار، والسياحة البيئية والمستدامة، إلى جانب برامج رياضية مخصصة للسيدات والفتيات.
واستفاد من هذه البرامج أكثر من 3000 مواطن، كما تضمنت القافلة توزيع كراتين مواد غذائية وملابس وأدوات مكتبية على الأسر الأولى بالرعاية، في إطار دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الحماية المجتمعية.
إشادة من أهالي المنطقة وتكريم لجامعة العاصمة
حظيت القافلة بإشادة واسعة من أهالي حلايب وشلاتين وأبو رماد، لما وفرته من خدمات متكاملة جمعت بين العلاج والتوعية والدعم المجتمعي، بما يعكس نجاح جامعة العاصمة في أداء دورها التنموي والإنساني.
وفي ختام أعمال القافلة، سلّم رئيس مجلس مدينة شلاتين درع المدينة إلى جامعة العاصمة، وتسلمته الدكتورة رشا رفاعي، تقديرًا لجهود الجامعة وإسهاماتها المتميزة في خدمة أهالي المنطقة، وتأكيدًا لدورها الوطني في دعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الشاملة بالمناطق الحدودية.

