بقلم: جودة عبد الصادق إبراهيم
تشهد ولاية واشنطن الأمريكية واحدة من أسوأ موجات حرائق الغابات في تاريخها الحديث، بعدما أصدرت السلطات أوامر بإجلاء نحو 60 ألف شخص مع استمرار امتداد ألسنة اللهب واقترابها من المناطق السكنية، في وقت تتواصل فيه جهود فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق التي ما زالت خارج السيطرة.
وأعلن مسؤولون أن الحرائق المشتعلة في محيط مدينة سبوكين تسببت في تدمير نحو 600 مبنى، شملت منازل ومتاجر ومنشآت مختلفة، وسط مخاوف من اتساع رقعة النيران خلال الساعات المقبلة.
وقال توم ويليامز، رئيس قسم الإطفاء في سبوكين، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن منطقة سبوكين تشهد ثلاثة حرائق غابات منفصلة تهدد الأحياء التي صدرت بحقها أوامر الإخلاء، مؤكدًا أن فرق الطوارئ تبذل جهودًا مكثفة لحماية السكان والممتلكات.
ووفقًا لفريق إدارة الحوادث الفيدرالي، فقد التهمت الحرائق حتى يوم الأحد نحو 2180 هكتارًا، أي ما يعادل 5390 فدانًا، بينما أشار ويليامز إلى أن السيطرة على النيران لم تتحقق حتى الآن بسبب سرعة انتشارها والظروف الجوية.
ورغم حجم الدمار الكبير، أكد المسؤولون خلال مؤتمر صحفي أنه لم يتم تسجيل أي إصابات أو وفيات حتى الآن، في حين وصفت عمدة مدينة سبوكين، ليزا براون، ما تشهده المنطقة بأنه «أسوأ كارثة طبيعية واجهتها منطقتنا».
وفي سياق متصل، أوضحت هيذر روزنتريدر، الرئيسة التنفيذية لشركة «أفيستا يوتيليتيز»، أن الحرائق تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 10 آلاف مشترك، الأمر الذي زاد من صعوبة الأوضاع في المناطق المتضررة.
وأكد مسؤولون حكوميون أن أكثر من 250 ألف فدان لا تزال تحترق في أنحاء ولاية واشنطن، ما يعكس اتساع نطاق الكارثة واستمرار التهديد للمناطق السكنية والبنية التحتية.
من جانبه، أعلن حاكم ولاية واشنطن، بوب فيرجسون، أنه تواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلب دعم الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، بالتزامن مع إعلانه حالة الطوارئ في جميع أنحاء الولاية، في محاولة لتسريع عمليات الإغاثة واحتواء تداعيات الحرائق التي تهدد آلاف السكان.


