رحّب الأردن ، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المراحل التالية من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، بما يتضمن ترتيبات تتعلق بنزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وأكد الأردن تقديره للجهود المبذولة لدفع مسار تنفيذ خطة السلام، مشددًا على أهمية ترجمة الاتفاقات والتفاهمات المعلنة إلى خطوات عملية من شأنها تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب، وتهيئة الظروف لتحقيق الأمن والاستقرار في قطاع غزة والمنطقة.
ترتيبات جديدة لتنفيذ خطة السلام
ويأتي الإعلان الأمريكي في إطار الانتقال إلى مراحل جديدة من خطة السلام، التي تتضمن ترتيبات بشأن نزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة في قطاع غزة، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية وفق مراحل وآليات متفق عليها.
وكانت خطة السلام الأمريكية قد دخلت مرحلتها الثانية في يناير الماضي، مع تشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، في إطار ترتيبات تستهدف استعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتهيئة القطاع لمرحلة إعادة الإعمار.
الأردن: إنهاء الحرب ورفض التهجير
ويكتسب الموقف الأردني أهمية في ظل الدور الذي لعبته عمّان، إلى جانب عدد من الدول العربية، في دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب في غزة، والدفع نحو مسار سياسي يفضي إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.
ويؤكد الأردن في مواقفه المعلنة دعمه للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، مع التشديد على ضرورة معالجة القضية الفلسطينية بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي ترتيبات من شأنها تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
التنفيذ على الأرض.. الاختبار الأصعب
ويظل تنفيذ الاتفاق على الأرض التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بآليات نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة قطاع غزة، وضمان استمرار وقف إطلاق النار، إلى جانب توفير الظروف المناسبة لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
ومن شأن نجاح هذه الترتيبات أن يمثل تحولًا مهمًا في مسار الحرب على غزة، إلا أن تثبيت الهدوء ومنع تجدد القتال سيظل مرتبطًا بمدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق، وفاعلية آليات المتابعة والرقابة على تنفيذها.
