صعّدت إيران من لهجتها العسكرية والسياسية تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة أنها لن تسمح لواشنطن باستغلال أي وقف لإطلاق النار لإعادة ترتيب قواتها أو تعزيز قدراتها العسكرية، وذلك بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري تنفيذ هجوم استهدف مواقع عسكرية أمريكية في الكويت.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ عملية عسكرية استهدفت قاعدة العديري ومقر إقامة القوات الأمريكية في دولة الكويت، في وقت أعلنت فيه قوة الإطفاء العام الكويتية السيطرة على حريق اندلع في منفذ العبدلي بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة، دون الإعلان عن وقوع خسائر بشرية.
وكشف الحرس الثوري أن الولايات المتحدة استخدمت في هجماتها الأخيرة على إيران قاذفات استراتيجية انطلقت من قاعدة فيرفورد البريطانية، معتبرًا أن هذا التصعيد يؤكد اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.
ورفض الحرس الثوري ما وصفه بالحديث الأمريكي عن التهدئة أو العودة إلى المفاوضات، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لواشنطن باستغلال “وقف إطلاق نار مخادع” لإعادة ملء مخزونها من الذخائر والوقود أو إعادة تنظيم قواتها واستعادة جاهزيتها القتالية.
وأكد البيان الإيراني أن أي محاولات أمريكية لإعادة التموضع العسكري ستواجه برد مباشر، في ظل استمرار المواجهة بين الجانبين واتساع دائرة التوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وفي تطور متصل، شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا سياسيًا، حيث هاجمت كتلة حزب الله البرلمانية نتائج الزيارة الأخيرة للرئيس اللبناني إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، معتبرة أنها لم تحقق أي مكسب وطني أو سيادي للبنان.
وأكدت الكتلة أن أي نقاش يتعلق بملف السلاح أو الترتيبات الأمنية يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، محملة الحكومة مسؤولية ما وصفته بـ”الارتهان للضغوط الخارجية” وتعميق الأزمة الداخلية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توترًا، مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط وحركة الملاحة والتجارة العالمية.
