شهدت اليابان وتشيلي، اليوم الثلاثاء، أحداثًا مناخية قاسية أسفرت عن عشرات الإصابات والوفيات، في ظل موجة حر غير مسبوقة تضرب اليابان، وعاصفة عنيفة اجتاحت شمال تشيلي وألحقت خسائر بشرية ومادية واسعة.
وأعلنت السلطات اليابانية إصابة أكثر من 100 شخص بضربات الشمس في العاصمة طوكيو، وسط استمرار الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، فيما أكدت إدارة الإطفاء في طوكيو نقل 128 شخصًا إلى المستشفيات بعد ظهور أعراض الإجهاد الحراري عليهم، وتتراوح أعمارهم بين 3 و103 أعوام، بينهم خمسة أشخاص في حالة حرجة.
ودعت السلطات المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها الإكثار من شرب المياه، واستخدام أجهزة التكييف والمراوح، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، بالتزامن مع تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية اليابانية من وصول درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة في عدد من المناطق.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة التشيلية ارتفاع حصيلة ضحايا العاصفة العنيفة التي ضربت البلاد إلى 10 قتلى، بالإضافة إلى 4 مفقودين و17 مصابًا، وفق أحدث بيانات جهاز الطوارئ الوطني “سينابريد”.
وأوضحت السلطات أن العاصفة أثرت بصورة كبيرة على منطقتي كوكيمبو وأتاكاما شمال البلاد، وهما من المناطق التي نادرًا ما تشهد أمطارًا غزيرة، ما أدى إلى فيضانات واسعة وانهيارات ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية.
وأكدت مديرة جهاز الطوارئ الوطني، أليسيا سيبرايان، أن العاصفة تسببت في تضرر 2422 شخصًا، وتدمير وإلحاق أضرار بنحو 2200 منزل، بينما أصبح قرابة 2400 شخص بلا مأوى، كما أدت الفيضانات إلى عزل أكثر من 100 ألف شخص بعد انقطاع الطرق الرئيسية التي تربط القرى والمناطق الريفية.
وفي إطار جهود الإنقاذ، استعانت السلطات التشيلية بالقوات المسلحة، حيث استخدم الجيش الجرارات لإنقاذ السكان المحاصرين بسبب الفيضانات، فيما جرى إجلاء عدد من المواطنين بواسطة المروحيات من فوق أسطح منازلهم في المناطق الأكثر تضررًا.
وكان الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست قد أعلن، أمس الاثنين، حالة الكارثة في أجزاء من شمال البلاد، بما يسمح بنشر القوات المسلحة، وفرض قيود على الحركة، وتسريع عمليات الإغاثة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة.
