في خطوة جديدة تعزز ريادتها الطبية والبحثية، أعلنت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة استحداث خدمة الطب الدقيق والتشخيص الجزيئي الموجه (Precision Medicine) باستخدام جهاز Idylla، أحد أحدث الأنظمة العالمية في التحليل الجيني السريع، بما يدعم دقة التشخيص واختيار العلاج الأنسب للمرضى، خاصة في حالات الأورام.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، بقسم الباثولوجي (علم الأمراض)، لمتابعة أعمال التطوير بالمعامل والاطلاع على تشغيل الخدمة الجديدة.
وأكد الدكتور حسام صلاح أن إدخال تقنية Idylla يمثل نقلة نوعية في منظومة التشخيص والعلاج بقصر العيني، ويجسد توجه الكلية نحو تطبيق أحدث مفاهيم الطب الدقيق، الذي يعتمد على التحليل الجيني لتحديد العلاج الأكثر فعالية لكل مريض، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
وأوضح أن رؤية الكلية لا تقتصر على تطوير الخدمات المقدمة لمرضى قصر العيني، بل تستهدف أيضًا تحويل قسم الباثولوجي إلى مركز مرجعي للتشخيص الجزيئي يخدم المؤسسات الطبية والجامعات داخل مصر وخارجها، بما يعزز مكانة الكلية الأكاديمية والبحثية.
وأشاد عميد الكلية بالجهود التي تبذلها الأستاذة الدكتورة هالة نجيب حسني، رئيسة قسم الباثولوجيا التشريحية، في تطوير القسم وتحديث معاملها، كما ثمّن الدور الذي قامت به جمعية أصدقاء قصر العيني برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد جميل الشرقاوي في توفير الجهاز، مؤكدًا أن الشراكة مع المجتمع المدني تمثل ركيزة أساسية لدعم التطوير المستدام.
كما وجه الدكتور حسام صلاح بسرعة الانتهاء من أعمال متحف الباثولوجيا تمهيدًا لافتتاحه ضمن احتفالات مرور 200 عام على تأسيس كلية طب قصر العيني، ليكون أحد المعالم العلمية التي توثق تاريخ المدرسة الطبية المصرية وإسهاماتها الممتدة عبر قرنين.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة هالة نجيب حسني أن جهاز Idylla، الذي تبلغ قيمته 3 ملايين و750 ألف جنيه، أُهدي إلى الكلية من جمعية أصدقاء قصر العيني، ويتيح إجراء تحاليل جزيئية متقدمة للكشف عن الطفرات الجينية المرتبطة بالأورام باستخدام عينات الأنسجة أو البلازما، مع إصدار النتائج خلال ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات فقط بصورة آلية بالكامل.
وأضافت أن الخدمة الجديدة ستسهم في سرعة التشخيص، واختيار العلاج الموجه بدقة، إلى جانب دعم تدريب الأطباء والباحثين، وفتح آفاق جديدة للبحث العلمي في مجال الطب الشخصي، بما يعزز مكانة قصر العيني كمركز رائد في التشخيص المتقدم والطب الدقيق.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد جميل الشرقاوي، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء قصر العيني، أن دعم توفير الجهاز يأتي انطلاقًا من إيمان الجمعية بأهمية الاستثمار في التكنولوجيا الطبية الحديثة، باعتبارها أحد أهم محاور تطوير الرعاية الصحية والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن تقنية الطب الدقيق تمثل مستقبل تشخيص وعلاج العديد من الأمراض، وفي مقدمتها الأورام.
وشهدت الجولة حضور الأستاذة الدكتورة حنان مبارك، وكيلة الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة سهى مرسي، رئيسة قسم الفارماكولوجي، والأستاذة الدكتورة دلال علوي، أستاذة الباثولوجي، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وشباب الأطباء بالقسم.
