شلل في مضيق هرمز.. 600 سفينة عالقة وعمليات إجلاء واسعة لآلاف البحارة تهز الملاحة العالمية
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أن نحو 600 سفينة لا تزال تنتظر التحرك في منطقة مضيق هرمز، في ظل استمرار الجهود الدولية لتأمين ممرات بحرية آمنة وإجلاء البحارة العالقين، وسط أوضاع أمنية معقدة تشهدها المنطقة.
وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إن المنظمة تجري مباحثات مكثفة مع الأطراف المعنية لضمان إنشاء ممرات آمنة تتيح خروج السفن والبحارة من المنطقة، مؤكداً أن سلامة العاملين في القطاع البحري تمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة.
وأضاف أن 115 سفينة تقل نحو 2500 بحار تمكنت من مغادرة مضيق هرمز منذ يوم الثلاثاء، ضمن عمليات إجلاء منسقة تشرف عليها المنظمة بالتعاون مع الدول الساحلية والجهات الدولية المختصة.
وأشار إلى أن عمليات الإجلاء لا تزال مستمرة، مع إخضاع حركة السفن لتقييمات أمنية متواصلة قبل السماح لها بالعبور.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشكل فيه الملاحة عبر مضيق هرمز تحدياً كبيراً أمام حركة التجارة العالمية، إذ يعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز والسلع، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أطلقت خلال الأيام الماضية خطة لإجلاء السفن العالقة بعد الحصول على ترتيبات أمنية مؤقتة مع الأطراف المعنية، إلا أن تنفيذ بعض مراحل الخطة تعرض للتعليق المؤقت عقب تعرض إحدى السفن لهجوم في خليج عُمان، الأمر الذي دفع المنظمة إلى إعادة تقييم الضمانات الأمنية الخاصة بسلامة الملاحة قبل استئناف العمليات بشكل كامل.
وتشير المنظمة إلى أن عمليات الإجلاء ستتم بصورة تدريجية لتفادي الازدحام وتقليل المخاطر على السفن وأطقمها.
وتؤكد المنظمة البحرية الدولية أن الأزمة الحالية لا تقتصر على حركة السفن فحسب، بل تمتد إلى الجوانب الإنسانية، حيث يواجه آلاف البحارة ضغوطاً نفسية ونقصاً في الإمدادات نتيجة بقائهم لفترات طويلة على متن سفنهم، الأمر الذي يستدعي استمرار التعاون الدولي لضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية وفق القانون الدولي.







