تقارير

موجة حر قاتلة تجتاح إسبانيا.. 212 وفاة في 4 أيام والكارثة تتفاقم

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل 212 حالة وفاة مرتبطة بموجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد خلال أربعة أيام فقط، في ظل ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة وتحذيرات من استمرار الأجواء الحارة في عدد من المناطق خلال الأيام المقبلة.

وأظهرت بيانات صادرة عن نظام المراقبة الصحي التابع لمعهد كارلوس الثالث الإسباني أن الوفيات سُجلت بين 21 و24 يونيو، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإجهاد الحراري.

وأوضحت السلطات الصحية أن درجات الحرارة تجاوزت في بعض المناطق 40 درجة مئوية، ما دفع وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية إلى إصدار تحذيرات في عدة أقاليم، ودعوة السكان إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، والاهتمام بالفئات الأكثر هشاشة.

وتأتي هذه الحصيلة في وقت تشهد فيه دول عدة في جنوب وغرب أوروبا موجة حر مبكرة، أثارت مخاوف من تكرار السيناريوهات التي شهدتها القارة خلال الأعوام الأخيرة، عندما تسببت درجات الحرارة القياسية في آلاف الوفيات، إضافة إلى اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق.

ويرى خبراء المناخ أن تزايد موجات الحر وشدتها في أوروبا يرتبط بتغير المناخ، الذي يسهم في ارتفاع متوسط درجات الحرارة وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة.

وتؤكد المؤسسات الصحية الأوروبية أهمية تعزيز خطط الاستجابة الوطنية لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة مع توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وفي السياق ذاته، كثفت السلطات الإسبانية استعداداتها لمواجهة تداعيات موجة الحر، عبر تعزيز الخدمات الطبية، ورفع مستوى التأهب في المستشفيات، ومراقبة أوضاع كبار السن والمقيمين في دور الرعاية، إلى جانب نشر إرشادات وقائية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة.

وتحذر الجهات المختصة من أن استمرار موجات الحر قد يزيد الضغط على المنظومة الصحية وشبكات الكهرباء، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة المستخدمة في التبريد، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الوقائية لتقليل المخاطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى