وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القوات المسلحة بتقديم أقصى درجات الدعم للأجهزة المدنية لمواجهة حرائق الغابات المشتعلة في جنوب غرب فرنسا، وذلك بعد اتساع رقعة النيران واقترابها من مدينة بوردو، في واحدة من أخطر موجات الحرائق التي تشهدها المنطقة.
وجاء القرار عقب تحذيرات أطلقتها صوفي بروكاس، محافظ منطقة نوفيل-أكيتين وإقليم جيروند، أكدت خلالها أن الحريق اتخذ «أبعادًا غير مسبوقة»، مشيرة إلى أن النيران تتقدم باتجاه مدينة بوردو، بينما أصبحت عدة بلديات محيطة بها مهددة، مع إصدار تعليمات لسكان ثماني بلديات بالاستعداد للإخلاء تحسبًا لتطور الأوضاع.
وأعلنت القوات المسلحة الفرنسية، عبر بيان رسمي، انتقالها من مرحلة الوقاية إلى مرحلة التدخل المباشر، لدعم فرق الدفاع المدني والإطفاء في احتواء الحرائق والحد من انتشارها، في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة.
وكان وزير الداخلية الفرنسي قد دعا في وقت سابق إلى تعبئة الإمكانات العسكرية للمشاركة في عمليات مكافحة الحرائق بإقليم جيروند، مع تصاعد خطورة الموقف واتساع نطاق النيران.
ومن المقرر أن يترأس رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، في وقت لاحق، اجتماعًا لخلية أزمة وزارية مشتركة لمتابعة تطورات الحرائق، وتنسيق جهود الاستجابة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان والممتلكات والحد من تداعيات الكارثة.
