كشفت التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية والنيابة العامة بالإسكندرية تفاصيل صادمة لجريمة هزت الرأي العام، بعدما أقدمت سيدة على قتل والدتها السبعينية داخل شقتهما بمنطقة المنتزه، ثم قامت بتقطيع جثمانها على مدار يومين، قبل أن تظل تعيش داخل الشقة بصورة طبيعية إلى أن افتُضح أمرها.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي قسم شرطة أول المنتزه، يوم 20 يوليو الجاري، بلاغًا بالعثور على أشلاء جثمان سيدة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة القسم، لتبدأ الأجهزة الأمنية على الفور في فحص البلاغ وكشف ملابساته.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، التي كانت تقيم معها داخل الشقة نفسها، حيث تبين أنها أقدمت على ارتكاب الجريمة عقب خلافات أسرية متكررة بينهما.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمة في مكان اختبائها، وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الواقعة، مؤكدة أن خلافاتها مع والدتها بسبب ما وصفته بسوء معاملتها لها كانت الدافع وراء الجريمة.
وأوضحت المتهمة أن مشادة كلامية اندلعت بينهما يوم 17 يوليو، تطورت إلى اعتدائها على والدتها بالضرب، ثم خنقها حتى فارقت الحياة.
وأضافت في اعترافاتها أنها قامت بعد ذلك بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض على مدار يومين، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، مشيرة إلى أنها ظلت خلال تلك الفترة داخل الشقة، تأكل وتشرب وتنام بجوار الجثمان، قبل أن تغادر المكان عقب شعورها باقتراب اكتشاف الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الجريمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وقررت حبس المتهمة على ذمة القضية، مع استكمال الإجراءات القانونية، وانتداب الطب الشرعي لإعداد التقرير النهائي بشأن سبب الوفاة وملابساتها.
وتواصل جهات التحقيق استكمال التحقيقات لكشف جميع تفاصيل وملابسات الواقعة، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها محافظة الإسكندرية خلال الفترة الأخيرة.
