أصدرت مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية بيانًا مشتركًا أدانت فيه بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الأخير في المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، مؤكدة أن الانتهاكات المتكررة تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وتهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد البيان أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، تشكل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشرقية المحتلة، وتمثل اعتداءً على حرمة أحد أقدس المواقع الإسلامية.
وشددت الدول الموقعة على البيان على رفضها الكامل للأعمال غير القانونية والمتطرفة، بما في ذلك التحريض والدعوات إلى تكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، إضافة إلى أعمال العنف التي ترتكبها الجماعات الإسرائيلية المتطرفة بدعم من بعض المسؤولين، معتبرة أن هذه الممارسات تؤجج التوتر، وتغذي الكراهية والتطرف، وتقوض جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل قائم على أساس حل الدولتين.
وأكد البيان بصورة قاطعة أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس الشرقية المحتلة أو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، مجددًا رفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة المقدسة، أو فرض أمر واقع يخالف قواعد القانون الدولي.
كما أدان البيان استمرار الانتهاكات والإجراءات الممنهجة التي تستهدف تغيير هوية القدس الشرقية المحتلة، داعيًا السلطات الإسرائيلية إلى الرفع الفوري لجميع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة، وضمان حرية وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك دون عوائق.
وطالب البيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم وفعال يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في حماية المقدسات والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف العربي والإسلامي الموحد في ظل تصاعد التوترات في القدس، ليؤكد تمسك الدول الموقعة بثوابتها تجاه القضية الفلسطينية، ورفضها أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير هوية المدينة المقدسة أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
