صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية، معلنًا إطلاق حملة أمنية واسعة في محافظة نابلس، تزامنًا مع فرض حظر تجوال على عدد من القرى، عقب هجوم مسلح أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين قرب مستوطنة حفات جلعاد.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إنه قرر فرض حظر التجوال على قريتي بورين وتل جنوب مدينة نابلس، مع تنفيذ تعزيزات عسكرية كبيرة في المنطقة، وبدء عمليات تمشيط وملاحقة بحثًا عن منفذي الهجوم.
وفي سياق التصعيد، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مطالبًا بالتعامل مع مدن وقرى الضفة بالطريقة نفسها التي تعامل بها الجيش الإسرائيلي مع بيت حانون في قطاع غزة.
وأكد بن غفير، عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه توجه إلى اجتماع مصغر لمجلس الوزراء للمطالبة بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل منفذي الهجمات ومن يساندهم، واستخدام الجرافات العسكرية والطيران في تنفيذ العمليات، معتبرًا أن الرد يجب أن يكون أكثر حسمًا.
وأضاف أن إسرائيل يجب أن تفرض، بحسب وصفه، “ثمناً باهظاً” على منفذي الهجمات، داعيًا إلى إجراءات تشمل هدم المنازل وتشديد القبضة العسكرية في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان السلطات الإسرائيلية مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار قرب مستوطنة حفات جلعاد، بينما تواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التحقيق في ملابسات الهجوم، وسط استمرار عمليات البحث والمداهمة في محيط نابلس.
وتشهد الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات الأمنية والعمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار المواجهات والاقتحامات المتكررة، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد في ظل تعثر الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة.
