الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوماليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة
مقال رأي

عندما يجف النهر !!

ثمة سحر لا تخطئه العين في مشهد النهر وهو يتدفق بغزارة؛ مياهه الجارية، المترقرقة بالخفة والدفء، تمنح الحياة لكل ما يحيط بها. في العلاقات الإنسانية، يبدو الأمر تماماً كذروة فيضان هذا النهر؛ حيث الاهتمام يتدفق دون انقطاع، والرعاية تحيط بالتفاصيل كما تحنو الضفاف على الماء، والتنازلات البسيطة تمر بعفوية لتغسل كدر الأيام. في تلك اللحظات، تبدو العلاقة كطفل ينمو في بيئة مثالية، مشهد يفيض بالجمال والأمان ويغري بالبقاء.

لكن المشهد الجميل يحمل خلفه وجهاً آخر يتجلى حين ينحسر الماء وتتوقف الحركة؛ عندها لا يتلاشى الجمال الفاتن فحسب، بل يحل محله مشهد قاسٍ وصادم، يفرض عرياً مفاجئاً على القاع لتبرز تفاصيل وتعرجات وأشياء مشوهة لم نكن نتخيل وجودها يوماً حين كان الموج يكسو السطح ببريقه الخادع.

هذا التحول البشع لا يحدث بين ليلة وضحاها، فالأنهار لا تنتحر فجأة بل تموت ببطء، حيث يبدأ الجفاف دائماً من تفاصيل صغيرة قد لا نلقي لها بالاً في حينها. يبدأ حين يتوقف أحد الطرفين عن ضخ مجهوده اليومي المعتاد، ظناً منه أن جريان النهر مضمون ومستمر دون حاجة للرعاية، ومع أول مؤشرات هذا العطش العاطفي يقل الاهتمام العفوي، وتصبح التنازلات البسيطة التي كانت تمر بحب عبئاً ثقيلاً يُحسب بميزان الربح والخسارة، وتتحول تلك الرعاية الكاملة التي كانت تحيط بالعلاقة كطفل ينمو تدريجياً إلى إهمال صامت يمهد لانحسار المياه.

وفي حقيقة الأمر، فإن انحسار النهر لا يحدث نتيجة تبخر عابر، بل يتشكل عندما يقرر أحد الطرفين مكرهاً أن يرفع يديه عن المحاولة، كاستجابة طبيعية لإنهاك روحي طويل ناتج عن بذل مجهود منفرد ومستمر لإبقاء هذا النهر حياً دون أي استجابة أو مشاركة من الطرف الآخر. وعندما يتوقف هذا الضخ الأحادي تعباً واستهلاكاً، ينحسر الماء سريعاً لتأتي اللحظة الأكثر قسوة ومواجهة؛ وهي عري قاع النهر وبشاعة المنظر بكامل تفاصيله الصادمة.

في هذا القاع الجاف، لم نعد نرى انعكاس السماء أو بريق الموج، بل نرى الحقيقة مشوهة وعارية، حيث تبرز صخور الخذلان الحادة التي كان يغطيها الود، وتطفو على السطح بقايا التنازلات المنسية وفواتير التضحيات المؤجلة التي دُفنت في الأعماق ولم تُقدر يوماً. وفي هذه اللحظة، عندما يرى الطرفان كم كانت المسافة بعيدة وكم كانت التربة شاحبة تحت الماء، يعلنان بلا كلمات انتهاء العلاقة، فقد تحول النهر الذي كان يوماً رمزاً للحياة إلى مقبرة جافة وشاهد عيان على موت الحب إهمالاً.

وفي نهاية المطاف، إن حماية الأنهار من الجفاف هي مسؤولية يتقاسمها العابرون على ضفافها يوماً بعد يوم، والعلاقات العاطفية ليست استثناءً، فالحب لا يعيش على أمجاد البدايات بل يقتات على الاستمرارية وتجدد الاهتمام وتكافؤ العطاء. لذا، يا ليتنا ندرك قيمة ما نملك قبل أن ينحسر، ويا ليت أنهار علاقاتنا تستمر كأنهار جارية، نابضة بالتدفق والحياة والرعاية المتبادلة، بدلاً من أن تتحول في النهاية إلى مجرد سيرة حزينة، أو بقايا ذكرى لنهرٍ كان يوماً ما جارياً.. ثم مات.

** إهداء إلى من جفت أنهارهم:**

“إلى كل من يقف الآن على ضفاف نهره الجاف، يراقب القاع ويشعر ببرودة الفقد.. لا تحزن. قد يجف نهرك اليوم، ولكن للطبيعة حِكمٌ تتجاوز فهمنا للحظة الانكسار. فجفاف النهر لا يعني أبداً نهاية الطريق، بل هو تهيئة للأرض لاستقبال تدفقٍ جديد. الحياة، في كرمها الخفي، لا تتركنا للظمأ؛ ففي مكانٍ ما، وفي وقتٍ نضجت فيه روحك لتستقبل عطاءً يليق بها، قادرةٌ هذه الحياة على شقّ نهرٍ جديد، أكثر نقاءً واستدامة.. فقط، امنح نفسك فرصة للتروي، فربما كان الجفاف مجرد تمهيدٍ لولادة نهرٍ آخر، لا يعرف الجفاف سبيلاً إليه.”