حرارة غير مسبوقة تضرب أوروبا.. دراسة: موجات الحر الحالية كانت مستحيلة قبل 50 عامًا
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
كشفت دراسة حديثة أن موجة الحر القياسية التي اجتاحت أوروبا الغربية خلال الشهر الماضي كانت “مستحيلة عمليًا” قبل نحو 50 عامًا، في ظل تصاعد تأثيرات التغير المناخي التي باتت تضغط بقوة على البنية التحتية للقارة.
وأوضحت الدراسة، التي أجرتها منظمة World Weather Attribution، أن درجات الحرارة المسجلة خلال يونيو 2026 تعد الأعلى منذ عام 1950، مؤكدة أن احتمالية حدوث مثل هذه الموجات في سبعينيات القرن الماضي كانت شبه معدومة.
وتسببت الحرارة المرتفعة في اضطرابات واسعة بعدد من الدول الأوروبية، حيث شهدت ألمانيا تشوهًا في خطوط الترام بسبب التمدد الحراري، فيما تعطلت حركة القطارات في بريطانيا نتيجة انحناء قضبان السكك الحديدية، بينما واجهت فرنسا ضغوطًا على شبكة الكهرباء وتوقف بعض المفاعلات النووية بسبب ارتفاع حرارة مياه التبريد.
وأشارت الدراسة إلى أن نحو 45% من المدن الأوروبية تجاوزت مستويات الخطر المرتبطة بالإجهاد الحراري، في وقت تعاني فيه غالبية المباني من ضعف أنظمة العزل والتبريد، ما يزيد من تأثير موجات الحر على السكان.
كما امتدت تداعيات التغير المناخي إلى القطاع السياحي، بعد إعلان أحد منتجعات التزلج في جبال الألب السويسرية إغلاقه نهائيًا بسبب تراجع معدلات تساقط الثلوج، وسط تحذيرات من تكرار السيناريو في مناطق أخرى.
وأكد الباحثون أن أوروبا باتت بحاجة إلى إعادة تصميم بنيتها التحتية لتتلاءم مع واقع مناخي جديد، محذرين من أن موجات الحر الشديدة ستصبح أكثر تكرارًا وحدّة خلال السنوات المقبلة إذا استمرت وتيرة الاحترار العالمي.







