نبوءة عمرها 66 عامًا تعود.. هل يقترب العالم من “يوم القيامة” في 2026؟
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
عادت إلى الواجهة خلال الأيام الماضية توقعات مثيرة للجدل وضعها العالم النمساوي الأمريكي هاينز فون فورستر قبل أكثر من ستة عقود، بعدما حدد تاريخ نهاية العالم أو يوم القيامة في عام 2026 واعتبره نقطة تحول حاسمة للبشرية، ما أثار موجة واسعة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية.
وتعود القصة إلى دراسة نشرتها مجلة “ساينس” عام 1960، شارك في إعدادها فون فورستر مع عدد من الباحثين، اعتمدت على نماذج رياضية لتحليل النمو السكاني العالمي.
هل اقترب يوم القيامة؟
خلصت الدراسة إلى أن استمرار الزيادة السكانية بالمعدلات المتسارعة نفسها قد يقود إلى ما وصفه الباحثون بـ”التفرد الديموغرافي” في 13 نوفمبر 2026، وهو التاريخ الذي ستصل فيه المعادلات الرياضية نظريًا إلى نقطة انهيار تجعل عدد السكان يتجه إلى ما يشبه اللانهاية.
لكن كثيرًا من العلماء يؤكدون أن الدراسة لم تكن نبوءة حرفية بنهاية العالم، بل محاولة علمية للفت الانتباه إلى مخاطر النمو السكاني غير المحدود.
وأوضح فون فورستر نفسه، أن الهدف من النموذج الرياضي كان التحذير من الضغوط المتزايدة على الموارد والبيئة والاقتصاد، وليس التنبؤ بفناء البشرية فعليًا.
وبمرور السنوات، تبين أن معدلات النمو السكاني العالمية بدأت تتباطأ مقارنة بما كانت عليه منتصف القرن العشرين، وهو ما جعل العديد من الباحثين يرون أن التوقع الأصلي فقد جزءًا كبيرًا من دقته مع تغير الظروف الديموغرافية والاقتصادية حول العالم.
ماذا يحدث في نوفمبر 2026؟
رغم ذلك، لا يزال التاريخ المذكور يحظى باهتمام واسع، حتى إن مؤسسات بحثية في النمسا أعلنت تنظيم فعاليات علمية خلال نوفمبر 2026 لمناقشة مدى صحة هذه التوقعات وما إذا كانت البشرية تواجه بالفعل تحديات وجودية مرتبطة بالزيادة السكانية والتغير المناخي والتطور التكنولوجي المتسارع.
وتتزامن عودة هذه النظرية مع تصاعد المخاوف العالمية من الأزمات البيئية والحروب والتوترات النووية، وهي عوامل دفعت بعض المؤسسات العلمية إلى التحذير من ارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه البشرية.
ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن مثل هذه النماذج لا تمثل تنبؤات مؤكدة، بل أدوات علمية لدراسة الاتجاهات المستقبلية وتحفيز صناع القرار على التعامل مع التحديات العالمية قبل تفاقمها.







