مقالات كبار الكتاب

رفعت فياض يكتب.. بعد 24 ساعة فقط، جامعة أسيوط تتراجع عن تحدي قرار رئيس الوزراء

بقلم الكاتب الصحفي رفعت فياض

وبعد أن أشرت إلى هذه الجامعات، وعددها عشر جامعات، والتي كانت تصر على عقد مؤتمراتها العلمية متحدية قرار رئيس الوزراء، واستمرار البذخ في الإنفاق بمثل هذه المؤتمرات ـ قررت جامعة أسيوط بعد أن كنت قد تواصلت مع رئيسها د. أحمد المنشاوي تأجيل كل الفعاليات التي كانت ستتم في كل كلياتها، وفي مقدمتها المؤتمر السنوي السادس لكلية التربية للطفولة المبكرة، والذي كان من المقرر عقده خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026، تحت عنوان: “مستقبل الطفولة المبكرة نحو التوازن بين الأصالة والرقمنة.. رؤى تربوية مبتكرة لتحقيق الاستدامة”.

اشتراكات المؤتمر واشتراكات الـ “أون لاين” واشتراكات الحضور
حدث هذا مع أن عميدة الكلية حاولت أن تقنع رئيس الجامعة بأن هناك تسع جامعات أخرى لم تلتزم حتى الآن بتنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء، ولم تقم بإلغاء موعد انعقاد هذه المؤتمرات، وحاولت أن توضح له أن معظم هذه المؤتمرات لا تعتمد على الموازنة العامة للدولة التي مطلوب ترشيد الإنفاق فيها مثل المؤتمر الخاص بجامعتنا في أسيوط، كما أنه عندها اشتراكات 34 بحثا تم دفعها على أنها اشتراكات مؤتمر، غير اشتراكات الـ “أون لاين” وغير اشتراكات الحضور، وأن أغلبها أبحاث ترقية، وأنها في هذا المؤتمر معتمدة على اشتراكات الأبحاث والمؤتمر والبرامج الخاصة ببند مستلزمات تشغيل، وأنها سألت كويس جدا على بنود الصرف.

وهنا أكدت لرئيس الجامعة أن اتصالي به لإبداء رأيي فقط في أن هذا سيكون مخالفا لقرار رئيس مجلس الوزراء والدولة، وأنا عندما أقول ذلك ليس تدخلا مني في شيء، لكن الجامعة هي وشأنها وهي صاحبة القرار أولا وأخيرًا.. وأنا أردت فقط التحذير من رد الفعل بعد ذلك، خاصة أن قرار رئيس مجلس الوزراء لم يحدد مؤتمرا علميا مهما، وآخر غير مهم، وقرار رئيس الوزراء لم يحدد فترة سماح لتنفيذ القرار بل كان المقصود هو التنفيذ الفوري، خاصة في ظل الظروف التي نحن فيها، كما أن المؤتمر سينعقد في الغردقة، ولم يفرق قرار رئيس مجلس الوزراء بين المؤتمرات التي لها رعاة من عدمه.

كما أن الدولة بسبب هذه الظروف الطارئة في المنطقة لم تعطِ حتى للمواطن العادي مهلة قبل رفع أسعار الوقود، فالأوضاع الاقتصادية صعبة، وقد تزداد صعوبة.

وبناءً عليه قررت نشر مقالي أمس بعنوان “جامعات تتحدى قرار رئيس مجلس الوزراء”، وفور نشر المقال بدأت معظم الجامعات المخالفة، وفي مقدمتها جامعة أسيوط تتراجع عن استمرارها في انعقاد أي فعاليات بها؛ التزاما بقرار رئيس مجلس الوزراء لترشيد الإنفاق خلال هذه الفترة العصيبة على مختلف دول العالم ونحن منهم.

وبناء على ذلك وجّه د. أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، بإرجاء عدد من الفعاليات القابلة للتأجيل خلال الفترة الحالية بجميع كليات الجامعة، وذلك في إطار التزام الجامعة بدورها الوطني في دعم جهود الدولة نحو ترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، بما يسهم في توجيه الإمكانات نحو الأولويات التعليمية والتشغيلية.

وأكد رئيس الجامعة أن هذا التوجه يأتي انطلاقًا من مسئولية جامعة أسيوط كمؤسسة تعليمية وتنموية رائدة، تُسهم بفاعلية في تنفيذ مستهدفات الدولة، وتتبنى نهجًا مؤسسيًا قائمًا على ترشيد الموارد وتعظيم الاستفادة منها، بما يدعم جهود الاستدامة ويعكس وعيًا وطنيًا بدور الجامعات في مواجهة التحديات الراهنة وخدمة خطط التنمية الشاملة.

بيان جامعة أسيوط بكلية التربية للطفولة المبكرة
بيان جامعة أسيوط بكلية التربية للطفولة المبكرة

تأجيل المؤتمر السنوي السادس لكلية التربية للطفولة المبكرة
وفي هذا السياق، أعلنت جامعة أسيوط تأجيل المؤتمر السنوي السادس لكلية التربية للطفولة المبكرة، والذي كان من المقرر عقده خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026، تحت عنوان: “مستقبل الطفولة المبكرة نحو التوازن بين الأصالة والرقمنة.. رؤى تربوية مبتكرة لتحقيق الاستدامة”.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة ريهام المليجي، عميدة كلية التربية للطفولة المبكرة، أن المؤتمر كان يستهدف مشاركة نخبة متميزة من القامات العلمية والبحثية من مختلف الجامعات والهيئات العلمية في مصر والوطن العربي، إلى جانب تقديم أوراق علمية وبحوث متخصصة تُسهم في دعم وتطوير مجال الطفولة المبكرة.

وأضافت أن قرار التأجيل يأتي التزامًا بتوجيهات الدولة المصرية، ووفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (932) لسنة 2026، بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأكدت عميدة الكلية تقديرها الكبير لكافة المشاركين والباحثين الذين أبدوا اهتمامهم بالمشاركة، مشيرةً إلى أنه سيتم الإعلان عن موعد جديد لانعقاد المؤتمر في أقرب وقت ممكن، بما يتوافق مع الضوابط المنظمة.

كما توجهت الكلية بخالص الشكر والامتنان لجميع الضيوف والباحثين، مثمنةً دعمهم وتعاونهم المستمر، وحرصهم على إنجاح الفعاليات العلمية بالجامعة.
refaatfayyad@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى