هجمات منسقة تهز مالي.. المتمردون يضيّقون الخناق على المجلس العسكري
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
تواجه السلطات العسكرية الحاكمة في مالي ضغوطًا أمنية متزايدة، بعد سلسلة هجمات منسقة شنّتها جماعات مسلحة في عدد من المناطق، في تطور يعكس تصاعد حدة التحديات الأمنية واتساع رقعة المواجهات في البلاد.
وشنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتنسيق مع مقاتلي “جبهة تحرير أزواد”، هجمات استهدفت مدنًا ومواقع استراتيجية في شمال ووسط مالي، إضافة إلى أحد أكبر السجون الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا جنوب العاصمة باماكو، في تصعيد جديد ضد المجلس العسكري الحاكم.
وفي شمال البلاد، أعلنت جبهة تحرير أزواد سيطرتها على مدينة النفيس بمنطقة كيدال، مشيرة إلى استمرار الاشتباكات مع قوات روسية من فيلق إفريقيا، المعروف سابقًا باسم مجموعة فاغنر، التي تتحصن داخل ثكنة عسكرية بالمدينة.
وتُعد مدينتا النفيس وأغيلهوك آخر المواقع التي ينتشر فيها الجيش المالي بمنطقة كيدال، بعدما فقد السيطرة على عدد من المناطق إثر الهجمات التي شهدتها المنطقة أواخر أبريل الماضي، والتي انتهت بسيطرة قوات جبهة تحرير أزواد على مدينة كيدال.
وامتدت الهجمات أيضًا إلى مدينة غاو، التي تمثل مركزًا استراتيجيًا في شمال مالي، ومدينة سيفاري بوسط البلاد، والتي تضم واحدة من أكبر القواعد العسكرية، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات المسلحة واستهداف مواقع ذات أهمية عسكرية ولوجستية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه المجلس العسكري تحديات متزايدة على الصعيدين الأمني والسياسي، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار في منطقة الساحل، وتنامي نشاط الجماعات المسلحة التي تستغل اتساع رقعة الأراضي وصعوبة فرض السيطرة الأمنية على مختلف أنحاء البلاد.







