بريطانيا تعلن أكبر خطة تسليح في تاريخها.. 300 مليار إسترليني لتعزيز الجيش والأمن القومي
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إطلاق أكبر خطة استثمار دفاعي في تاريخ المملكة المتحدة، تتضمن زيادة الإنفاق الدفاعي بقيمة 15 مليار جنيه إسترليني، ليصل إجمالي الإنفاق إلى نحو 300 مليار جنيه إسترليني خلال الأعوام الأربعة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل “الخيار الصحيح للبلاد” في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
وقال ستارمر، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إن خطة الاستثمار الدفاعية الجديدة تستند إلى نتائج مراجعة الدفاع الاستراتيجي التي نُشرت العام الماضي، وتهدف إلى تطوير قدرات القوات المسلحة البريطانية وتعزيز الأمن القومي لمواجهة المتغيرات الدولية.
وأوضح أن الخطة تأتي في إطار الالتزام بالقواعد المالية للدولة، دون المساس بالإنفاق على الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، مؤكدًا أن تعزيز القدرات الدفاعية لا يتعارض مع الحفاظ على أولويات المواطنين.
وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة ستظل الحليف الرئيسي، إلا أن الدول الأوروبية مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن أمنها وتعزيز قوة الحلف.
وأكد ستارمر أنه اختار عدم الانخراط في الحرب مع إيران، مستفيدًا من دروس الماضي، خاصة تجربة العراق، مشيرًا إلى أن هدفه هو الحفاظ على السلام والاستقرار، وأن أفضل وسيلة لمنع الحرب هي امتلاك قوة ردع فعالة تجعل الخصوم يفكرون مرتين قبل الإقدام على أي عدوان.
وأضاف أن الحكومة تعهدت خلال قمة الناتو برفع الإنفاق على الأمن إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، موضحًا أن الخطة الجديدة سترفع الإنفاق إلى 4.2%، واصفًا ذلك بأنه “تحول تاريخي” في السياسة الدفاعية البريطانية.
وتشمل الخطة استثمارات ضخمة لتحديث القوات المسلحة، وإعادة بناء مخزون الذخائر، وتطوير قدرات الجيش لمواكبة حروب المستقبل، من بينها:
5 مليارات جنيه إسترليني لتطوير الطائرات المسيّرة والأسلحة ذاتية التشغيل.
استثمارات في الصواريخ بعيدة المدى والعربات المدرعة وأنظمة الدفاع المضادة للمسيّرات.
500 مليون جنيه إسترليني لتطوير قدرات قوات الكوماندوز والقوات الخاصة.
115 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الدفاعات في مواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي.
وأكد ستارمر أن هذه الاستثمارات ستسهم في تعزيز أمن المواطنين البريطانيين، وتحديث الجيش بأحدث التقنيات، بما يضمن جاهزية المملكة المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية.







