عرب وعالم

الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من مناطق بجنوب لبنان.. وترقب لمفاوضات روما وسط خلافات حول سلاح حزب الله

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لبدء الانسحاب من عدد من المناطق التجريبية في جنوب لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار ترتيبات ميدانية مرتبطة بالاتفاق الإطاري الذي ترعاه الولايات المتحدة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية، إذ شنّ جيش الاحتلال، غارة بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في بلدة كفررمان بقضاء النبطية جنوبي لبنان.

وفي المقابل، أكد جيش الاحتلال أنه سيواصل عملياته داخل الأراضي اللبنانية، زاعمًا أنها تستهدف إزالة أي تهديد أمني، مشددًا على عدم السماح لحزب الله بتنفيذ أي هجمات ضد إسرائيل.

من جانبه، صرّح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل لم تطلب إذنًا للدخول إلى لبنان، ولن تطلب إذنًا للبقاء فيه، مؤكدًا استمرار وجود القوات الإسرائيلية والعمل على نزع سلاح حزب الله، بحسب تعبيره.

وأضاف كاتس أن إسرائيل أقامت منطقة أمنية تمتد من البحر غربًا حتى الشقيف وجبل الشيخ شرقًا، زاعمًا أنها خالية من السكان والبنية التحتية العسكرية، وتهدف إلى حماية مستوطنات الجليل.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر دبلوماسي بأن لبنان اشترط انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في الجنوب قبل الموافقة على المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو الجاري، برعاية الولايات المتحدة.

وأوضح المصدر أن هذا الشرط يأتي ضمن تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق، مقابل انتشار الجيش اللبناني وترتيبات أمنية متفق عليها.

ومن المنتظر أن تستضيف روما الجولة الجديدة من المفاوضات بعد خمس جولات عُقدت في واشنطن، وسط تأكيدات أمريكية باستمرار الوساطة والإشراف على المباحثات.

ورغم التحركات الدبلوماسية، لا تزال الخلافات الأساسية قائمة، إذ تتمسك إسرائيل بربط الانسحاب الكامل من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، بينما يرفض الحزب أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويؤكد تمسكه بسلاحه، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بالتفاهمات السياسية والأمنية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى