دار الإفتاء المصرية توضح .. متى يجوز للزوجة أخذ مال زوجها دون إذنه؟
كتب: جودة عبد الصادق إبراهيم
أكد الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو التزام الزوج بالإنفاق على زوجته وأولاده بالمعروف، وفقًا لقدرته المالية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الزوج إذا وسّع الله عليه في الرزق، فمن الواجب أن ينعكس ذلك على مستوى معيشة أسرته، مشيرًا إلى أن بعض الأزواج قد يقصرون في توفير الاحتياجات الأساسية لأفراد الأسرة رغم قدرتهم المالية.
وأضاف أن الزوجة يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها دون علمه إذا امتنع عن الإنفاق الواجب عليها وعلى أولادها، مستندًا إلى حديث السيدة هند بنت عتبة رضي الله عنها، عندما اشتكت إلى النبي ﷺ بخل زوجها أبي سفيان، فقال لها: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
وبيّن أن هذا الحكم مقيد بثلاثة ضوابط أساسية، أولها أن تكون الحاجة ضرورية وليست من الكماليات، وثانيها أن يكون الزوج بالفعل مقصرًا أو ممتنعًا عن النفقة مع قدرته عليها، أما إذا كان معسرًا أو كان المال الذي بحوزته أمانة فلا يجوز الأخذ منه.
وأشار إلى أن الضابط الثالث يتمثل في أن يكون ما تأخذه الزوجة بقدر الحاجة فقط، دون زيادة أو ادخار أو استخدامه في أمور غير ضرورية، مؤكدًا أن الشريعة راعت حفظ حقوق جميع أفراد الأسرة، وجعلت النفقة مسؤولية أساسية على الزوج بما يحقق الاستقرار والعدل داخل الأسرة.







