غير مصنف

سلاح حزب الله اللبناني يقلب المعادلة.. لماذا استمرت خسائر إسرائيل في جنوب لبنان؟

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أعلنت حركة المقاومة اللبنانية حزب الله خلال الأيام الماضية عن سلسلة من العمليات المنسقة باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في جميع أنحاء جنوب لبنان وسط استمرار القصف الإسرائيلي وانتهاكات وقف إطلاق النار.

وبحسب بيانات حزب الله، نفذ مقاتلو المقاومة عدة ضربات بطائرات مسيرة من طراز FPV ضد تجمعات القوات الإسرائيلية والمركبات والمواقع العسكرية.

كما نشر حزب الله لقطات تُظهر طائرة مسيرة من طراز FPV وهي تضرب دبابة ميركافا في بلدة بيت ليف بعد تتبعها من الأعلى.

وذكرت المقاومة أن العمليات تأتي في إطار ردها على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار والهجمات المتواصلة على المدنيين اللبنانيين.

ضباط إسرائيليون يعترفون بأن حزب الله قد أعاد بناء قوته

في غضون ذلك، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن ضباط إسرائيليين كبار منتشرين في جنوب لبنان اعترافهم بأن حزب الله قد استعاد الكثير من قدراته العسكرية على الرغم من أشهر من الحرب.

وبحسب التقرير، أقر الضباط بأن مقاتلي حزب الله يواصلون الاشتباك مع القوات الإسرائيلية بشكل مباشر حتى في ظل ظروف وقف إطلاق النار.

وقال عقيد يقود اللواء 226 التابع للجيش الإسرائيلي للصحيفة: “إنه حزب الله نفسه، لكن العزيمة ليست هي نفسها، ولا الجرأة”.

وقال الضابط إن قوات الاحتلال الإسرائيلي خاضت اشتباكات عديدة مع مقاتلي حزب الله، وإن “الحزب هذه المرة يحاول بكل قوة إلحاق الضرر بالجيش الإسرائيلي”.

ذكر الضابط إن القوات الإسرائيلية واجهت “نظاماً عسكرياً جاهزاً للعمل” يشمل مواقع مراقبة وخلايا هجومية ومتفجرات وبنية تحتية للصواريخ المضادة للدبابات.

كما أفاد مراسل صحيفة هآرتس العسكري عاموس هاريل بأن استمرار حزب الله في استخدام الأسلحة التكتيكية يضع ضغطاً متزايداً على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ويساهم في حالة الذعر بين المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة.

صرح العقيد ميخال ميلشتاين، وهو ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي، للصحيفة بأن حزب الله يشعر الآن بأنه يستطيع “العمل بحرية أكبر” في ظل الظروف الحالية.

الانهيار النفسي داخل الجيش الإسرائيلي
وفي سياق منفصل، كشفت صحيفة هآرتس أن 7241 جندياً وضابطاً إسرائيلياً تم تسريحهم من الخدمة العسكرية خلال السنة الأولى من الحرب بسبب ظروف نفسية.

اتهمت الصحيفة الجيش الإسرائيلي بإخفاء الحجم الحقيقي لانهيار الصحة العقلية داخل صفوفه.

وبحسب التقرير، قام المسؤولون العسكريون الإسرائيليون مراراً بتأخير أو رفض طلبات الكشف الكامل عن أرقام الخسائر النفسية على الرغم من الالتزامات القانونية بموجب قوانين حرية المعلومات الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يتعمد قمع المعلومات التي قد تضر بالمعنويات العامة أو تقوض صورة القيادة العسكرية.

تأتي هذه العمليات الأخيرة في الوقت الذي يستمر فيه القتال على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في منتصف أبريل.

قال حزب الله إن هجماته هي “رد طبيعي” على الانتهاكات الإسرائيلية والاعتداءات المستمرة في جميع أنحاء جنوب لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى