إسلاميات

مفتي الجمهورية السابق يجيب .. هل يجوز قطع صلة الرحم بسبب المشاكل العائلية؟

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، عن التساؤلات المتعلقة بحكم الخصام وقطيعة الرحم الناتجة عن المشاكل والخلافات، مؤكداً على ضرورة المراجعة الصادقة للنفس لإنهاء حالات الجفاء والقطيعة.

وأوضح المفتي أن المسلم يحتاج إلى وقفة شجاعة لترتيب أوراقه وبذل الجهد لإنهاء الخصام، مستفيداً من النفحات الإيمانية والمناسبات المباركة لمعالجة أي قطيعة موجودة، مع التأكيد على ضرورة تقليل اللجوء للتخاصم في المحاكم قدر الإمكان.

وشدد المفتي على أن الشرع الشريف حثَّ بقوة على صلة الأرحام، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيصلْ رَحِمَهُ».

ووجه نصيحة للأبناء بضرورة عدم التورط في نزاعات الآباء أو وراثة أخطائهم، مشيراً إلى أن صلة الرحم يمكن أن تتحقق ولو بالحد الأدنى مثل إلقاء السلام أو رده، مع مراعاة أن يتم ذلك بطريقة لا تثير غضب الوالدين، إعمالاً لمبدأ التسديد والمقاربة والتقوى قدر الاستطاعة.

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلة الرحم ليست مجرد مكافأة على معروف أو رد لجميل، بل هي واجب ديني وإنساني أصيل، واستدلت بقول الله تعالى: ﴿ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنَّه وليٌّ حميمٌ﴾.

كما استشهدت بالحديث النبوي الشريف: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها»، مشيرة إلى إقرار النبي ﷺ للرجل الذي كان يصل قرابته رغم قطيعتهم وإساءتهم له.

وحول مسألة طاعة الأبناء لآبائهم في أمر الصلة، أوضحت دار الإفتاء أن طاعة الوالدين واجبة بنص القرآن الكريم، وأن الابن الذي يعصي والده في أمره بصلة الأرحام ودفع السيئة بالحسنة يعتبر آثماً شرعاً.

ويجب على من وقع في ذلك الاستغفار والعمل على استرضاء والده بكل وسيلة مشروعة، واللجوء إلى الله تعالى طلباً للعفو والمغفرة، حيث إن صلة الرحم تظل باباً واسعاً لجلب البركة في الرزق والأجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى