تقارير

القصة الكاملة لتعديلات جدول المخدرات بعد قرار النائب العام بشأن المتهمين

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

حالة من الجدل في الوسط القضائي، بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، بإلغاء قرار هيئة الدواء المصرية بتعديل جدول المخدرات، حيث ظهرت الكثير من التساؤلات حول مصير المتهمين الذين صدرت ضدهم أحكام بموجب هذا القرار، ومصير القضايا التي تنظر أمام المحاكم والتي لا تزال أمام النيابة العامة، فالإفراج وإسقاط الأحكام عن المتهمين هو الأمر الذي يشغل بال الكثيرين فور صدور هذا الحكم.

أصدرت النيابة العامة كتابًا دوريًا جديدًا لسنة 2026، للقضاء على حالة الجدل التي أثيرت في الأيام الماضية، وتنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا بشأن عدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية المتعلق باستبدال جداول المواد المخدرة الملحقة بقانون مكافحة المخدرات. وتضمن الكتاب توجيهات واضحة لأعضاء النيابة حول كيفية التصرف في القضايا المرتبطة بالمواد التي أدرجت بموجب القرار الملغى، سواء كانت لا تزال قيد التحقيق أو منظورة أمام المحاكم أو صدر فيها أحكام بالإدانة،

تعود القصة لعام 2023، حينما أصدرت هيئة الدواء المصرية، قرارًا باستبدال جداول المخدرات الملحقة بالقـانون رقم 182 لسنة 1960، بالقرار الجديد التي أصدرته الهيئة بنقل جوهر الميثامفيتامين، من القسم الثاني إلى القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون المذكور، مما يعني إدراج عدد من المخدرات المصنوعة كالآيس والشابو والأستروكس في هذا القسم الذي يحتوي على أنواع المخدرات الأكثر حطورة، وهو ما يترتب عليه صدور أحكام قضائية كبرى لا تنطبق على المواد المذكرة في القسم الثاني من الجدول، بدأ قرار هيئة الدواء في حيذ التنفيذ منذ صدوره في الـ10 من سبتمبر عام 2023، وحتى هذه اللحظة صدرت أحكام قضائية بموجب هذا القرار.

وفي الـ16 من فبراير الجاري، أعلنت المحكمة الدستورية قرارًا مفاجأ بشأن تعديل هيئة الدواء المصرية جدول المخدرات، حيث قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، الخاص بنقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، حيث يشمل القسم الأول المواد المخدرة المصنعة الأكثر خطورة، أحدث هذا الحكم حالة من الجدل حول مصير المتهمين التي صدرت ضدهم أحكام قضائية استنادًا على تعديل هيئة الدواء المصرية.

فور صدور هذا الحكم بدأت تحركات برلمانية من قبل النائب محمود سامي الإمام، مطالبًا وزير الصحة والسكان بإصدار قرار بحظر وإعادة إدراج بعض المواد والعقاقير محل حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير، ومن ضمنها مخدر الأيس والشبو ليصدر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قرارًا وزاريًا عاجلًا يحمل الرقم 44 لسنة 2026، باستبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، ويأتي هذا القرار تنفيذًا مباشرًا وفوريًا لحكم المحكمة الدستورية العليا.

وفي ضوء حكم المحكمة الدستروية العليا، أصدر المستشار محمد شوقي عياد النائب العام، كتابًا دوريًا جديدًا لسنة 2026، حدد فيه آلية تنفيذ الحكم الصادر كالتالي:

أولاً: قضايا المواد المخدرة المضافة بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية الملغي:

– إصدار أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى مع إخلاء سبيل المتهمين فورًا، في القضايا المنظورة أمام النيابة.

– طلب البراءة للمتهمين في أي مرحلة كانت عليها القضية في القضايا المنظورة أمام المحاكم، بجانب وقف تنفيذ العقوبة والإفراج الفوري في القضايا التي صدرت فيها أحكام بالإدانة،

ثانيًا: قضايا جداول القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاتها بقرارات رئيس هيئة الدواء:

القضايا المتداولة أمام النيابة ولم يتم التصرف فيها بعد تتطلب إعادة توصيف الاتهام بما يتوافق مع التعديلات الجديدة، بالإضافة إلى تطبيق الجداول الأصلية دون التشديد الذي تم إلغاؤه. كما يجب طلب تعديل مواد القيد والوصف في القضايا المنظورة أمام المحاكم.

فيما يتعلق بالأحكام الصادرة بالإدانة، الأحكام غير الباتة تستمر في تنفيذ العقوبة ضمن الحدود المقررة في العقوبة الأصلية، وكذلك الأحكام الباتة يتم تنفيذ العقوبة فيها ضمن نفس الحدود المقررة في العقوبة الأصلية.

ثالثًا: استمرار العمل بالجداول السابقة للقانون 182 لسنة 60 حتى سريان قرار وزير الصحة رقم 44 لسنة 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى