مقالات كبار الكتاب

رفعت فياض يكتب .. ثقوب فى وزارة التعليم العالى .. إمبراطورية عين شمس سابقا

بقلم الكاتب الصحفي .. رفعت فياض

سعدت جدا بتولى الصديق العزيز الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية مسئولية وزارة التعليم العالى والبحث العلمى لأننى أعرفه ومتابعا لنشاطه بحكم عملى كخبير فى مجال التعليم العالى والبحث العلمى على مدى الخمسين عاما الماضية وحتى الآن، وشاهدا على قدرته الإدارية وإلمامه بفن القيادة ، وذلك منذ أن كان عميدا لكلية الهندسة بالجامعة ، ثم نائبا لرئيس الجامعة ثم محافظا للإسكندرية، ثم رئيسا لجامعتها فى الفترة الاولى ورئيسا لها فى الفترة الثانية والتى جاء منها اليوم وزيرا للتعليم العالى ، وكنت سعيدا بنشرى لأجزاء كبيرة من نشاطه المتميز فى صفحة ” هنا الجامعة ” بأخبار اليوم ـ وكان د.. قنصوة يشرفنى أيضا فى إفتتاح معرض أخبار اليوم للجامعات بالإسكندرية كلما دعوته إلى ذلك ـ

وقد تابعت جهوده كذلك فى إعادة العلاقة بين الجامعة وجامعة بيروت العربية بعد أن كانت قد إنتقطعت لعدة سنوات ، كما تابعت تجربته الرائدة في تدويل الجامعات المصرية، وإنشاء فروع أجنبية خارج مصر، وماجرى تنفيذه في جامعة الإسكندرية، حيث تم إنشاء وتوسيع فروع دولية للجامعة في أبوظبي، وماليزيا، والسعودية، واليونان، وإعادة هيكلة فرعي تشاد وجنوب السودان لرفع كفاءتهما الأكاديمية والإدارية، بالإضافة إلى إبرام أكثر من 100 اتفاقية لتقديم برامج ودرجات علمية مزدوجة ومشتركة مع جامعات دولية مرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وعدد من دول أوروبا، لتعزيز مكانة الجامعة كمؤسسة تدعم التعليم العابر للحدود، وللارتقاء بالمنظومة التعليمية بالجامعة، بما يسهم في دعم توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم العالي.

لذا أصبح من واجبى أن أضع أمام الوزير الجديد بعد حلفه اليمين اليوم بعض الحقائق التى أعلم أنه يعلم الكثير منها ، وذلك بعد أن تحولت الوزارة طوال الفترة الماضية وحتى الآن لتكون بمثابة إمبراطورية لجامعة عين شمس لكون الوزير السابق من هذه الجامعة ، وقد فعل ذلك وكأنه لايوجد خبراء ومسئولين يتواجدون معه فى الوزارة إلا من هم من جامعة عين شمس وبالتحديد من كلية الهندسة التى يتبعها ، وبتحديد أكبر لقسم العمارة بالكلية الذى ينتمى إليه ، وقد تسبب هذا فى موجة غضب شديدة داخل أروقة الوزارة وبين بقية الجامعات الأخرى ولم تنتهى حتى الآن .

وأستهدف مما سأضعه أمام الوزير الجديد أن يوفقه الله فى أن يعيد الوزاة من الإمبراطورية لإسمها الحقيقى ” وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ” وأنا واثق تماما مما سيفعله وقدرته على ذلك ، وواثقا فى جهوده فى إصلاح الأوضاع بالوزارة وكذلك النهوض بالتعليم العالى بشكل حقيقى وواقعى يتمشى مع توجهات القيادة السياسية فى أن يكون عندنا تعليما جيدا يلبى بالفعل إحتياجات سوق العمل والمهن الجديدة فيه بعد أن كانت الجهود السابقة بهذه الوزارة فى الفترة الأخيرة منصبة على إفتتاح المؤتمرات والندوات والمنشآت التى كانت تعمل بالفعل قبل إفتتاحها منذ سنوات ، والقيام بالزيارات البروتوكولية للمجاملة أو توقيع مذكرات تفاهم مع جهات ماأنزل الله بها من سلطان وسفريات مكوكية متلاحقة للخارج لدول عديدة ، وإحداث ضجيج بلا طحين فى هذا الشأن .

كما تحولت الوزارة من تعليم عالى إلى إمبراطورية جامعة عين شمس لكثرة من تم الإستعانة بهم من هذه الجامعة التى يتبعها الوزير السابق حيث لم يكتف الوزير من البداية بأنه يوجد على رأس العمل بالوزارة وحتى الآن قيادات متميزة من جامعة عين شمس وهما د0مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات وكذلك د0 عبد الوهاب عزت أمين مجلس الجامعات الخاصة ، وأن يبحث عن قيادات أخرى لمعاونته من جامعات مختلفة وأن يكون المعيار عنده هو الكفاءة فقط وليست المحسوبية للجامعة التى ينتمى إليها ، ومع إحترامى لكل الأسماء التى لاأعرف معظمها معرفة شخصية قام بتكليف كلا من :

ـ د0أيمن فريد ـ الأستاذ المساعد بهندسة عين شمس بقسم العمارة الذى ينتمى إليه الوزير كرئيس الإدارة المركزية لشئون قطاع البعثات ، وقائما بعمل رئيس قطاع العلاقات الثقافية ، ومشرفا على اللجنة الوطنية لليونسكو.. ثم قام بتكليف زوجة د.. أيمن فريد وهى د.. وئام محمود مدرس بكلية البيئة جامعة عين شمس لتعمل كمدير تنفيذى لوحدة الإبتكار المؤسسى بالوزارة .. وقد تم إنشاء هذه الوحدة فى نفس قرار تعيينها مديرا تنفيذيا للوحدة بقرار وزارى رقم 1624 بتاريخ 21 أغسطس 2025 ( قرار مفصل ) ، وحتى تكتمل عملية المجاملة العائلية قام الوزير بتكليف د..حسين فريد ـ مدرس بهندسة عين شمس قسم عمارة الذى ينتمى إليه الوزير وهو أيضا شقيق د..أيمن فريد ليعمل إستشارى الوزارة لمشروع الجامعات الأهلية .

كما قام بتكليف د..جمال هاشم ـ الأستاذ المتفرغ بكلية الهندسة جامعة عين شمس أيضا قائما بعمل مستشار الوزير لشئون المجلس الأعلى للشئون المعاهد ـ وكلفه أيضا بمنصب القائم بعمل رئيس الإدارة المركزية بقطاع التعليم الخاص بالمعاهد العليا مع أنه كان قد سبق له أن أرسل إسمه لمجلس الوزراء لتكليفه قائما بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة بعد إنتهاء المدة القانونية للمخضرم سيد عطا إلا أن مجلس رئيس الوزراء لم يوافق لتجاوزه السن وإقترابه من سن السبعين فقام الوزير بالإلتفاف على ذلك وعينه قائما بعمل مستشار الوزير لشئون مجلس شئون المعاهد وأضاف له لاحقا الإدارة المركزية بدلا من د0سامى ضيف الذى كان يشغلها قبل ذلك ، وفعل نفس الشيئ مع صديقه فى المهنة والأعمال الهندسية د0جودة غانم الذى تجاوز سن السبعين عاما حيث قام بعد أن رفض رئيس الوزراء بناء على طلب الوزير تعيينه رئيسا لقطاع التعليم لكبر السن بعد المخضرم سيد عطا الأصغر منه سنا إلا أن الوزير قام بالإلتفاف على ذلك وعينه قائما بعمل رئيس قطاع التعليم وقام بتعيينه أيضا قائما بعمل أمين المجلس الأعلى لشئون المعاهد ـ وهذه قصة أخرى سنتاولها لاحقا فى مقال آخر ..

وحتى يتم إستكمال عناصر إمبراطورية جامعة عين شمس قام الوزير ايضا بتكليف د0حسام عثمان ـ هندسة عين شمس نائبا للوزير لشئون الإبتكار والبحث العلمى ، وكذلك د.. سلمى يسرى ، هندسة عين شمس ، قسم عمارة أيضا فى منصب ـمساعد الوزير للتعاون الدولى ، وتعيين د0عبير الشاطر ، هندسة عين شمس قسم عمارة الذى ينتمى إليه الوزير كمساعد الوزير للشئون الفنية .. كما قام بتعيين د.. أحمد راغب ، هندسة عين شمس كمساعد للوزير لشئون الحياة الطلابية على الرغم من وجود مستشار للوزير للأنشطة الطلابية وهو ( د.. كريم همام ) الأستاذ بجامعة حلوان .

ولم أجد تفسيرا لقرار الوزير السابق بتكليف ـ د0محمد الشرقاوى ـ المدرس بتجارة القاهرة ليعمل مساعدا للوزير للسياسات والشئون الإقتصادية ولا أعرف مدى الخبرة الضخمة لمدرس فى هذا الشأن خاصة مع وجود قامة كبيرة وهو د.. حسين عيسى مستشار للوزير للشئون الإقتصادية والمالية ورئيس جامعة عين شمس الأسبق والذى تولى فى التعديل الوزراى الأخير منصب نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون المجموعة الإقتصادية ، وأيضا وجود د..عاطف العوام نائب رئيس جامعة عين شمس الأسبق مستشارا للوزير للشئون المالية حيث لايوجد إختلاف بين المناصب الثلاثة وجميعها لها نفس المهام .

ولم يكتف الوزير السابق بذلك بل قام وقبل أن يغادر وزارة إمبراطورية عين شمس بأشهر قليلة بتعيين د.. سلوى رشاد العميدة السابقة لكلية الألسن بجامعة عين شمس أمينا لمجلس فروع الجامعات الدولية  .

كل هذه الحقائق والأسماء أضعها أمام الوزير الجديد داعيا الله ان يوفقه فى ان ينجح سريعا فى أن تعود الوزارة فى عهده إلى إسمها الحقيقى ” وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ” وهو قادر على ذلك ـ بعد أن كانت هذه الوزارة بمثابة إمبراطورية لجامعة عين شمس لكون الوزير السابق ينتمى إليها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى