تقارير

لوفتهانزا تلغى 20 ألف رحلة طيران ورايان إير تقلل رحلاتها 50%.. إيطاليا توقف رحلاتها بمايو وفرنسا تلغى الرحلات الجوية شهرين

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

.. أزمة الطيران الأوروبية تتصاعد قبل صيف 2026 مع أزمة الوقود ومضيق هرمز وارتفاع الأسعار

تشهد أوروبا واحدة من أكثر فترات الضغط تعقيدًا فى قطاع الطيران منذ سنوات، مع تصاعد أزمة وقود الطائرات التي بدأت تلقي بظلالها على حركة السفر الجوي، مهددة استقرار الرحلات خلال موسم الصيف 2026.

ارتفاع أسعار الكيروسين
الأزمة الحالية ترتبط بشكل أساسي بارتفاع أسعار الكيروسين نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثرت على إمدادات النفط العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة.

في هذا السياق، أعلنت مجموعة لوفتهانزا عن إلغاء نحو 20 ألف رحلة قصيرة المدى داخل أوروبا، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود وخفض الخسائر، مع التركيز على الرحلات الطويلة والوجهات السياحية.

من جانبها، اتخذت شركة ريان اير قرارًا بإغلاق قاعدتها التشغيلية في برلين، مع تقليص الرحلات بنسبة تصل إلى 50%، بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية والضرائب.

أما شركة ترانسافيا فرنسا Transavia France تعليق بعض رحلاتها خلال شهري مايو ويونيو 2026، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل بشكل غير مسبوق، حيث أصبحت بعض الخطوط الجوية غير مربحة اقتصاديًا. ويأتي هذا القرار ضمن إجراءات تهدف إلى تقليل الخسائر في ظل الأزمة الحالية، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.

وترتبط هذه التطورات بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثرت على إمدادات النفط العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة. وقد أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في أسعار وقود الطائرات، ما انعكس سريعًا على شركات الطيران.

إلغاء إيطاليا
وفي إيطاليا، بدأت بعض المطارات تواجه قيودًا على إمدادات الوقود، ما يثير مخاوف من احتمال تأخر أو إلغاء رحلات، خاصة مع زيادة الطلب في موسم الصيف، ورغم استقرار بعض الوجهات السياحية مثل جزر الكناري، فإن المؤشرات العامة تعكس ضغوطًا متزايدة على القطاع، مع توقعات بارتفاع أسعار التذاكر وتراجع عدد الرحلات.

ويحذر خبراء من أن استمرار أزمة الوقود قد يدفع المزيد من شركات الطيران لاتخاذ إجراءات مشابهة، ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة السفر الجوي في أوروبا.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه القطاع يتعافى من تداعيات جائحة كورونا، ما يزيد من حساسية الوضع الحالي.

تشير التقارير إلى أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات عالميًا، إلى جانب تراجع الإمدادات، تسبب في ضغط كبير على شركات الطيران، ما دفعها إلى إعادة تقييم جداول رحلاتها وتقليص بعض الخطوط غير المربحة.

وصرح ويلي والش، مدير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، بأن أوروبا قد تبدأ بملاحظة إلغاءات للرحلات “بحلول نهاية مايو” بسبب نقص الوقود.

تُعتبر إيطاليا أكثر عرضة للخطر من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لاعتمادها الكبير على واردات الغاز والوقود، وفى أوائل أبريل، قلّصت شركة طيران بي بي إيطاليا إمدادات الوقود إلى بولونيا، وميلانو ليناتي، وتريفيزو، والبندقية. حتى أن برينديزي، وريجيو كالابريا، وبيسكارا نفد منها الوقود.

في ذلك الوقت، لم تُلغ أي رحلات جوية بشكل مباشر. ولم تتأثر المطارات الدولية الرئيسية في البلاد، روما فيوميتشينو وميلانو مالبينسا.

مخاوف من مستقبل الطيران الأوروبى
في المحصلة، تبدو أزمة وقود الطائرات مرشحة للاستمرار، مع بقاء مستقبل الطيران الأوروبي مرتبطًا بتطورات أسواق الطاقة، وهو ما يجعل صيف 2026 موسمًا مليئًا بالتحديات لشركات الطيران والمسافرين على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى