
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
يعتبر البروتين العنصر الغذائى الرئيسى لبناء ودعم العضلات، خاصة مع التقدم فى العمر، لكن التركيز على البروتين وحده قد يؤدي إلى إغفال عناصر أساسية أخرى في مكافحة فقدان العضلات.
ووفقا لموقع “Harvard Health”، يلعب البروتين دورًا متزامنًا مع المغذيات الكبيرة الأخرى، والمغذيات الدقيقة، ومضادات الأكسدة، وحالة الترطيب، ومستوى النشاط، كما توجد 6 عناصر أخرى هامة لدعم العضلات بجانب البروتين.
6 عناصر غذائية تساعد فى دعم العضلات
الكربوهيدرات
تعد الكربوهيدرات المصدر المفضل للطاقة في الجسم، وتلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على العضلات، أثناء التمرين تجدد الكربوهيدرات مخزون الجليكوجين في العضلات، وهو الوقود المُخزّن الذي تحرقه العضلات أثناء النشاط، في حال عدم كفاية الكربوهيدرات، قد يلجأ الجسم إلى تكسير أنسجة العضلات للحصول على الطاقة، مما يُساهم في ضمور العضلات.
عند اختيار الكربوهيدرات، أعط الأولوية للأنواع عالية الجودة مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات.
المغنيسيوم
يشارك هذا المعدن في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في جسم الإنسان، ويرتبط العديد منها ارتباطًا مباشرًا بصحة العضلات، حيث يساعد المغنيسيوم على أداء وظائف العضلات بشكل سليم، بما في ذلك الانقباض والانبساط، كما يساهم في تكوين البروتينات وتقليل الالتهاب، مما يعزز من تعافي العضلات.
أظهرت دراسة سابقة أن تناول كميات كافية من المغنيسيوم قد يقي من ضمور العضلات، مع ذلك لا يحصل العديد من كبار السن على ما يكفي من المغنيسيوم من خلال نظامهم الغذائي، وذلك بسبب انخفاض الشهية وضعف امتصاصه، وتشمل المصادر الجيدة للمغنيسيوم الخضراوات الورقية، والفاصوليا والبقوليات الأخرى، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة.
الحديد
يلعب الحديد دورًا أساسيًا في وظائف العضلات، إذ يساعد على إيصال الأكسجين إليها ودعم إنتاج الطاقة، قد يؤدي انخفاض مستويات الحديد إلى منع الجسم من إنتاج كمية كافية من الميوغلوبين، وهو البروتين الموجود داخل خلايا العضلات والذي يخزن الأكسجين وينقله، مما قد يضعف أداء العضلات، كما قد يسبب نقص الحديد فقر الدم، وهو نقص في خلايا الدم الحمراء والهيموجلوبين، الذي ينقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
ويميل معدل الإصابة بفقر الدم إلى الارتفاع مع التقدم في العمر، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب الأدوية، أو صعوبة امتصاص الحديد، أو النزيف الداخلي الناتج عن حالات صحية مثل القرحة، كما أن نقص الحديد بحد ذاته يُعد عامل خطر لضعف قوة العضلات، حتى بعد تجاوز التأثيرات المتوقعة للشيخوخة، لذلك يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد مثل الدواجن، والأسماك، واللحوم الحمراء، والعدس، وحبوب الإفطار المدعمة.
أحماض أوميجا 3 الدهنية
تتمتع هذه الدهون الصحية الموجودة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، بالإضافة إلى الأفوكادو والجوز وبذور الكتان، بفوائد صحية معروفة للقلب، كما أن خصائصها المضادة للالتهابات تفيد العضلات أيضاً.
يعد الالتهاب المزمن منخفض الدرجة أحد عوامل الإصابة بضمور العضلات، وقد تساعد أحماض أوميجا-3 الدهنية في الحد من هذه العملية، كما تشير الأبحاث إلى أن مكملات أوميجا-3 قد تساعد في زيادة معدل بناء الجسم للبروتينات وإصلاح الأنسجة، وقد وجدت دراسة أجريت عام 2021 أن تناول البالغين في منتصف العمر وكبار السن حصتين أسبوعياً من السمك أدى إلى زيادة ملحوظة في كتلة عضلاتهم وقوة قبضتهم وسرعة مشيتهم.
فيتامين د
يؤدي فيتامين د أدوارًا مهمة في الحفاظ على صحة العضلات، حيث تحتوي خلايا العضلات على مستقبلات فيتامين د، وقد ارتبط انخفاض مستويات هذا الفيتامين باستمرار بضعف العضلات، وبطء سرعة المشي، وزيادة خطر السقوط، كما يساهم فيتامين د في امتصاص الجسم للكالسيوم، وهو معدن أساسي لانقباض العضلات.
على الرغم من قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د عند تعرضه لأشعة الشمس، إلا أنه توجد مصادر أخرى أيضًا، مثل منتجات الألبان المدعمة بفيتامين د، والأسماك الدهنية، والمكملات الغذائية، أو مزيج منها، كما أن الدراسات ربطت بين مكملات فيتامين د وتحسين قوة العضلات والتوازن لدى كبار السن.
الماء
قد لا يخطر ببالك أن الماء عنصر غذائي، لكنه العنصر الأكثر أهمية للحياة، إذ يشكل حوالي 76% من كتلة العضلات، لذلك يعد الترطيب الكافي ضروريًا لأداء العضلات ووظائفها، فضلًا عن تقليل خطر الإصابة بضمور العضلات وإبطاء تطوره، إلا أن الجفاف شائع بين كبار السن لأن الإحساس بالعطش يضعف طبيعيًا مع التقدم في العمر. وقد وجدت دراسة أجريت عام 2023 على 190 من كبار السن أن الجفاف مرتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة معدلات تكسير بروتين العضلات، وتختلف احتياجات السوائل بين الأفراد، ولكن القاعدة الجيدة هي الحصول على أربعة إلى ستة أكواب من الماء يوميًا، وشرب السوائل من جميع الأنواع على مدار اليوم، بما في ذلك مع كل وجبة.







