بقلم الكاتب الصحفي رفعت فياض
منذ أن بدأت عملى الصحفى منذ مايقرب من 50 سنة متخصصا فى الشأن الجامعى وأنا أضع نصب عيناى على أن يكون دورى هو العمل من أجل المصلحة العامة ، وألا أستغل قلمى ضد أحد لتصفية حسابات أو خلافه كما يفعل البعض ، لأن رسالة الصحافة رسالة سامية تهدف إلى العمل على غرس القيم والمبادئ النبيلة لدى أفراد المجتمع ، وألا نتستر عن أى إنحراف فى المجتمع لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس ، لكن هناك فئة للأسف عندما تكشف عن إنحرافها أو خطئها مدعما بالمستندات تحاول أن تشوه ماتقوم به وتصوره وكأنه تصفية حسابات بينك وبينها دون أى دليل ، ومع أنك لم تلتقى مع مثل هذه النوعيات فى معظمهم فى يوم من الأيام ـ ويكون رد فعلهم بسبب عجزهم عن مواجهة ماتكشفه عن إنحرافهم 0
ومع أننى سبق وأن فجرت عشرات القضايا الجامعية على مدى السنوات الماضية ، وكشفت عن المئات من صور الإنحرافات التى رصدتها فى مختلف الجامعات المصرية ، إلا أن هدفى كان فى المقام الأول المصلحة العامة ، وأن يتم إصلاح هذا الإنحراف خاصة وأن إنحراف أستاذ الجامعة يعتبر من وجه نظرى أخطر من إنحراف تاجر المخدرات ، لأن أستاذ الجامعة إذا إنحرف فى جريمة سرقة علمية أو تزوير فى أوراق رسمية أو رشوة ، أو إستغلال نفوذ أوماشابه ذلك من أوجه الإنحراف فإن إنحرافه يؤثر بالسلب على مختلف الأجيال التى تخرجت على يديه عندما يكتشفوا إنحراف من علمهم الحق والخير والفضيلة وكان بمثابة قدوة حسنة لهذه الأجيال ، وكان كل واحد منهم وقتها يتمنى أن يكون هذا الأستاذ بمثابة المثل الأعلى بالنسبة له والقدوة التى يتمنى أن يكون مثلها ، ولذلك يكون إنحراف أستاذ الجامعة مدمر لكثير من الأجيال التى تخرجت على يديه عندما تنهار هذه القيم والمبادئ والمثل لدى هؤلاء الخريجين عندما يصدموا بإنحراف من علمهم كل هذه القيم النبيلة0
وأنا شخصيا عندما كنت عضوا فى مجلس شئون المعاهد بوزارة التعليم العالى كخبير من الخارج بناء على طلب الوزارة ذاتها ـ كنت أؤكد للجميع أننى هنا عضو ليس لى مصلحة شخصية فى هذا التواجد لأننى لست صاحب معهد ولست موظفا فى وزارة التعليم العالى ، ولهذا سيكون رأيى فى أى موضوع يتم مناقشته فى هذا المجلس من أجل المصلحة العامة بالنسبة للطرفين سواء كان ذلك مايخص وزارة التعليم العالى أو مايخص جميع معاهد مصر وعددها 185معهد ، وقد سجلت هذا فى أكثر من مقال لى بأخبار اليوم.
ولذلك عندما طرح وزير التعليم العالى السابق إسم نائب أكاديمية الشروق ليتولى منصبا قياديا فى المجلس كنت أول المعترضين على ذلك بشهادة الجميع وفى مواجهة الوزير السابق ذاته وأيضا فى مواجهة نفس المرشح الذى كان حاضرا لهذا الجلسة بإعتباره عضوا فى مجلس شئون المعاهد وقتها ، مع تأكيدى على إحترام الجميع على المستوى الشخصى ـ وقلت أنه لايجب أن نأتى بأحد من معاهد خاصة ليتحكم فى كل مايخص المعاهد الخاصة إلا أن الوزير لم يستجب لرأيى وأصر على أن يأتى به ليتولى قائما بعمل رئيس قطاع التعليم وقائما بعمل أمين مجلس شئون المعاهد بعد أن كان مجلس الوزراء قد رفض تعيينه فى هذه الوظائف فقرر الوزير السابق الإلتفاف على قرار مجلس الوزراء وقرر تعيينه قائما بعمل لمدة عام بل وقام بالتجديد له قبل أن يترك الوزارة فى شهر يناير الماضى لمدة عام آخر، وحدث ماكنت أخشاه بعدما قام القائم بعمل رئيس القطاع بالتخلص من كل المنافسين أو المناهضين له حتى يتربع هو على كرسى المنصب ، ولايظهر فى الصورة أحدا غيره ولذلك بدأ بالتخلص من أولى الخبراء الكبار فى تاريخ وزارة التعليم العالى خاصة فى مجال التنسيق وهو سيد عطا الذى كان يشغل منصب مستشار وزير التعليم العالى لشئون مكتب التنسيق وكان قبلها رئيسا لقطاع التعليم ـ حدث هذا مع أن القائم بعمل رئيس القطاع هذا لم يكن لديه أى خبرة سابقة فى مجال التنسيق ـ وهى مهمة من أخطر مايمكن ، ثم قام بالإطاحة بأسامة نور مشرف المعاهد قبل أن يتم إحالته على المعاش بسته أشهر وطلب من الوزير السابق نقله إلى معهد المطرية لأنه يعارضه فى كثير من الموضوعات التى يطلبها ، والحقيقة أن أسامة نور كان يرفض الموافقة أو التوقيع على أى شيئ فيه مخالفة للقانون أو للقرارات الوزارية التى كانت تطلب منه ـ
ثم إستكمل عملية الإطاحة بمدير مكتب التنسيق ذاته سيد السافورى لنفس السبب بعد أن دبلج ضده مجموعة من الإتهامات التى لم يتم التحقيق فيها حتى الآن وتسبب فى إستصدار قرار من الوزير السابق بوقفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر لحين إنتهاء التحقيقات التى لم تحدث حتى الآن ولن تحدث ـ لذلك أناشد الوزير الجديد د0عبد العزيز قنصوة بضرورة الإطلاع على ملف مدير مكتب التنسيق هذا وإستدعاؤه ومواجهته بكل التهم التى أحيكت ضده وسوف تكشف حقائق صادمة فى هذا الشان ، ولو ثبت صحتها يتم إتخاذ كل الإجراءات القانونية ضده أما إذا ثبت العكس فلا بد أن نعيد له كرامته بأسرع وقت0
الغريب أن القائم بعمل رئيس قطاع التعليم هذا والذى يجمع معها وظيفة قائم بعمل أمين مجلس شؤون المعاهد بالمخالفة لأنه فوق السن بعد أن إقترب من سن السبعين قام فور تعيينه فى العام الماضى بندب مدير مكتبه فى أكاديمية الشروق ويدعى أحمد أمين ليدير له كل شيئ بالقطاع وحدد له مكافأة شهرية مجزية تصل إلى ثلاثة أضعاف ماكان يتقاضاه من راتب فى أكاديمية الشروق وأصبح الآمر الناهى فى كل شيئ بعد أن تخلص القائم بعمل رئيس القطاع من كل القيادات التى كانت موجودة والتى أشرنا إليها .
لكن الواقعة الأخطر أنه طلب من رئيس مجلس إدارة أكاديمية الشروق بأن يترك معه سيارة الأكاديمية المرسيدس C180 ورقمها ررف 982 لزوم الوجاهة وبسائقها المدعو شعبان وأن تتحمل الأكاديمية كل مصروفاتها أيضا منذ يناير الماضى وحتى الآن مع أن وزارة التعليم العالى كانت قد خصصت له سيارة suv مثل بقية أمناء المجالس الأهلية والخاصة والجامعات التكنولوجية ـ ولذلك سعى القائم بعمل رئيس القطاع وأمين مجلس شئون المعاهد أن يكافئ رئيس مجلس أكاديمية الشروق الذى كان يرأسه قبل ذلك فى الأكاديمية عندما كان نائبا لرئيس مجلس إدارتها ـ بأن يضمه مرة أخرى لعضوية مجلس شئون المعاهد ـ أليس كل هذا تضارب مصالح ؟ وماالذى يجبر رئيس مجلس إدارة أكاديمية الشروق أن يوافق له على ذلك ويخصص له سيارة المرسيدس المملوكة للأكادمية وبسائقها أيضا ، وتكلفة البنزين والصيانة وراتب السائق ؟ وماهو مقابل ذلك ؟ وأنا واثق تماما أن كلا من السيدتين ياسمين محمد فريد خميس وشقيقتها السيدة فريدة لم يكونا على علم بموضوع هذه السيارة المرسيدس المهداه منذ شهر يناير من العام الماضى وهى ملك أكاديمية الشروق لتكون بلا سبب مع القائم بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة ، ولن ترضيان بذلك على الإطلاق خاصة وأن هذه الواقعة أعطت صورة غير صحية وغير واقعية عن أكاديمية الشروق والتى تتميز فى مكانتها وأصبحت فى مقدمة معظم معاهد مصر العليا ، وأن هذه الأكاديمية ليست فى حاجة أن تخصص السيارة المرسيدس التى تمتلكها لتكون تحت تصرف القائم بعمل رئيس قطاع التعليم .
لذا أرجو من وزير التعليم الحالى أن يصوب هذا الوضع الخاطئ ويجنب الوزارة تضارب المصالح الموجود بهذا القطاع حتى تكون الوزارة معبرة عن كل معاهد مصر ولايكون هناك أحد قادم من معاهد خاصة منافسة متحكما فى هذه المعاهد ، وأن يبحث بقوة عن سر هذه السيارة وماهو المقابل من ورائها لأن الوزارة ذاتها لن تقبل أن يستمر هذا التضارب فى المصالح بها 00 اللهم بلغت اللهم فإشهد .
[email protected]







