تقارير

*شريف حنفي يكتب : لما الرجولة تبقي خطة لعب*

بقلم شريف حنفي

*لما الرجولة تبقى خطة لعب*

في كرة القدم، مش دايمًا اللي معاه نجوم أكتر هو اللي يكسب…

أحيانًا اللي معاه قلوب أقوى، ودعوات صادقة، وإحساس حقيقي بالمسؤولية هو اللي يوصل.

اللي عمله منتخب مصر قدام كوت ديفوار ماكانش مجرد فوز كروي، ده كان انتصار فكرة:

فكرة إن البلد دي مليانة رجالة لما يتحطوا في الزاوية يطلعوا أنيابهم.

المباراة بدأت قبل صافرة الحكم، بدأت من دعوات أمهات، ومن ناس تعبانة على سرير المرض بتتابع وبتقول “يارب”، ومن لاعيبة دخلت الملعب وهي فاهمة إن القميص ده مش هزار.

إمام عاشور ماكانش بيلعب ماتش…

كان بيلعب تحدي، جرأة، ورسالة إنه مش جاى يكمل عدد. أربك الأفيال، وفتح المساحات، وكان الشرارة اللي ولعت باقي الفريق.

محمد صلاح؟

ده حكاية لوحدها.

قائد بجد، مش بس نجم.

تشوفه وهو بيرتب، يوجه، يهدّي، يشد، تحس إنك عندك مدير فني واقف جوه الملعب. لاعب كبير، بس الأهم إنسان فاهم معنى المنتخب.

ومرموش…

مرموش ده رزق.

هدية من السماء، لاعب بيلعب بعقله وقلبه قبل رجله. هدوء، ثقة، وإحساس إنك قدام نجم مش لسه بيطلع، لا… ده وصل.

وفي النص، كان عندك جوز رجالة:

حمدي فتحي ومروان عطية.

لا استعراض، لا شو.

شغل تقيل، التحام، غطا، وتضحية.

النوع ده من اللعيبة هو اللي بيكسب بطولات.

أما الدفاع…

ياسر إبراهيم ورامي ربيعة، خصوصًا الأول، قدّموا معنى كلمة “مقاتل”.

مش مهم الشكل، المهم إنك تعدّي من هنا؟ مستحيل.

حسام حسن؟

مختلف عليه؟ آه.

بيجنّن؟ أحيانًا.

بس اللي محدش يقدر ينكره إنه وطني بجد، وإرادته معدية، وعنده إيمان غريب… من النوع اللي يخليك تقول: الراجل ده ليه بركة.

ويمكن الخلاصة الحقيقية في الجملة البسيطة:

اللي أمه بتدعيله… أحسن من اللي أمه بتديله.

الفرحة دي ماجتش صدفة، ولا ضربة حظ.

دي نتيجة روح، ودعم، ومنظومة شغالة، وضغط ناس مسؤولة، وجمهور كان على قلب رجل واحد.

لسه المشوار مكمل،

س اللي متأكد منه إن منتخب مصر رجّع لنا إحساس كنا محتاجينه:

إن لسه في حاجة اسمها منتخب بيلعب علشان مصر.

وربنا يكملها على خير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى