مركز قصر العيني جامعة القاهره لرعاية مرضى الفيروسات الكبدية ومركز المشورة بقسم الأمراض المتوطنة يحققان إنجازًا علميًا دوليًا جديدًا
بمؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أعلنت كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة عن تحقيق إنجاز علمي دولي جديد، بعد قبول وعرض سبعة أبحاث علمية لفريق العمل بمركز قصر العيني لرعاية مرضى الفيروسات الكبدية ومركز المشورة التابع لقسم الأمراض المتوطنة، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL 2026)، الذي عُقد بمدينة برشلونة الإسبانية خلال الفترة من 27 إلى 31 مايو 2026، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والباحثين في مجال أمراض الكبد من مختلف دول العالم.
وشهد المؤتمر قبول وعرض سبعة أبحاث علمية متميزة لفريق العمل بالمركز، من بينها ثلاثة أبحاث بالتعاون مع جهات ومؤسسات علمية دولية مرموقة، كما تم اختيار أحد الأبحاث ضمن قائمة أفضل الأبحاث العلمية المقدمة للمؤتمر (Top Abstracts)، في تأكيد جديد على المكانة العلمية المتميزة التي تحظى بها مدرسة قصر العيني البحثية على المستوى الدولي.
وقد ضم فريق العمل المشارك في هذه الأبحاث العلمية المتميزة الأستاذة الدكتورة رباب فؤاد، الأستاذ المتفرغ بقسم الأمراض المتوطنة، والأستاذ الدكتور جمال عصمت، الأستاذ المتفرغ بقسم الأمراض المتوطنة، والأستاذ الدكتور محمد حسن فهمي، أستاذ الجراحة بكلية طب قصر العيني، والأستاذة الدكتورة دينا عمر، أستاذ الباثولوجيا بالكلية، والدكتور أحمد الكردي، أستاذ مساعد الأمراض المتوطنة بالكلية، إلى جانب نخبة من الباحثين من المدرسين والمدرسين المساعدين، وهم الدكتورة رحمة محمد، والدكتورة آية محمد الشريف، والدكتور محمد ناجي، والدكتور أندرو سويرس، والدكتورة لمياء السهيمي، والدكتورة ريهام عوض عوض، والدكتورة حنان حمدي، والدكتورة رنا مروان، والدكتور ريمون عطية عمر أبو الحمايد، والدكتور شريف موسى، بالإضافة إلى الدكتور أحمد كامل من كلية الصيدلة جامعة القاهرة، وذلك في إطار العمل البحثي المشترك الذي مثّل مركز قصر العيني لرعاية مرضى الفيروسات الكبدية ومركز المشورة بقسم الأمراض المتوطنة في هذا المحفل العلمي الدولي المرموق.
وفي هذا السياق، أعرب الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، عن اعتزازه بهذا الإنجاز العلمي المشرف، مؤكدًا أن ما حققه فريق العمل يعكس المكانة الراسخة لقصر العيني باعتباره أحد أكبر وأعرق الصروح الطبية والأكاديمية والبحثية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الحضور المتميز للكلية في أكبر المؤتمرات الدولية المتخصصة يمثل ثمرة الدعم المستمر للبحث العلمي وتشجيع الباحثين على الانفتاح على الخبرات العالمية وبناء شراكات دولية فاعلة، بما ينعكس في النهاية على تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمرضى وتحقيق أفضل النتائج العلاجية وفق أحدث المعايير العلمية.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل كلية الطب لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن قبول هذا العدد من الأبحاث العلمية في مؤتمر دولي بهذا الحجم يعكس قوة المنظومة البحثية بكلية طب قصر العيني وقدرتها على إنتاج أبحاث تنافس على المستوى العالمي، مبيناً أن الأبحاث المقدمة تنوعت بين الدراسات البحثية المستندة إلى قواعد البيانات والخبرات الإكلينيكية المتراكمة داخل مركز قصر العيني لرعاية مرضى الفيروسات الكبدية، بما يعكس حجم ومستوى الرعاية الطبية المقدمة للمرضى، وقدرة الباحثين على تحويل الممارسة الإكلينيكية اليومية إلى مخرجات علمية تسهم في تطوير المعرفة الطبية وخدمة المرضى.
وأكدت الأستاذة الدكتورة مها حسب الله، رئيس قسم الأمراض المتوطنة، أن أحد أبرز جوانب التميز في المشاركة هذا العام تمثل في اتساع نطاق التعاون العلمي الدولي، حيث شملت الأبحاث المقدمة بحثين بالتعاون مع المجلس العالمي لمرض الكبد الدهني (Global NASH Council)، وتم اختيار أحدهما ضمن أفضل الأبحاث العلمية بالمؤتمر (Top Abstracts)، إلى جانب بحث علمي مشترك مع باحثين من جامعة ماكجيل الكندية (McGill University)، وهو ما يعكس نجاح القسم ومراكزه المتخصصة في بناء شراكات علمية وبحثية فعالة مع المؤسسات الدولية الرائدة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أحمد الكردي، أستاذ مساعد الأمراض المتوطنة بالكلية، أن الأبحاث المقدمة عكست التطور الاستراتيجي في الرؤية البحثية للمركز خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الدراسات تقتصر على الفيروسات الكبدية فقط، بل امتدت لتشمل القضايا الحديثة الأكثر ارتباطًا بصحة الكبد عالميًا، وعلى رأسها أمراض الكبد الدهني (Steatotic Liver Disease)، ونقاط التماس بينها وبين فيروس العوز المناعي البشري (HIV)، فضلًا عن التداخلات الإكلينيكية المعقدة المرتبطة بأمراض الكبد المختلفة، بما يواكب الاتجاهات العلمية العالمية الحديثة ويعزز من دور قصر العيني في قيادة البحث العلمي المتخصص على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي ختام البيان، شدد عميد الكلية على أن هذا الإنجاز العلمي الجديد يؤكد جودة المخرجات البحثية لكلية طب قصر العيني وقدرة كوادرها العلمية على المنافسة والتميز في المحافل الدولية الكبرى، إلى جانب نجاحها في ربط البحث العلمي بالتطبيقات الإكلينيكية والاحتياجات العلاجية الفعلية للمرضى، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية في تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية، موجهًا خالص التحية والتقدير لفريق العمل بمركز قصر العيني لرعاية مرضى الفيروسات الكبدية ومركز المشورة بقسم الأمراض المتوطنة على جهودهم المستمرة في الأنشطة العلمية والبحثية، ومعربًا عن شكره العميق لجميع الشركاء الدوليين والباحثين والمرضى وأسرهم الذين أسهموا في إنجاز هذه الدراسات، ومؤكدًا أن البحث العلمي سيظل الركيزة الأساسية لتطوير الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية وفق أعلى المعايير العالمية.







