عاجل

كارثة مناخية تضرب أوروبا.. 2500 وفاة بسبب موجة الحر وفرنسا تتصدر الضحايا

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

تواصل موجة الحر التاريخية اجتياح القارة الأوروبية، مخلفة حصيلة مأساوية ارتفعت إلى نحو 2500 وفاة، في واحدة من أسوأ الكوارث المناخية التي تشهدها أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع أعداد الضحايا مع تواصل درجات الحرارة القياسية.

وكشفت تقديرات أولية صادرة عن هيئة الصحة العامة الفرنسية عن تسجيل 1200 حالة وفاة إضافية خلال الأيام الثلاثة الأكثر حرارة، لتتصدر فرنسا قائمة الدول الأكثر تضررًا، بينما أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل 1152 وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة منذ منتصف مايو، منها 1029 حالة خلال شهر يونيو فقط.

وامتدت آثار موجة الحر إلى دول شمال أوروبا، حيث شهدت ألمانيا تشقق بعض الطرق السريعة بسبب الحرارة الشديدة، ما اضطر السلطات إلى إغلاق أجزاء منها مؤقتًا، كما واجهت بريطانيا وهولندا وكرواتيا وبولندا والدنمارك ضغوطًا كبيرة على أنظمتها الصحية وبنيتها التحتية، في ظل الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة.

ويرجع خبراء الأرصاد هذه الموجة إلى ظاهرة “القبة الحرارية” الناتجة عن تدفق كتلة هوائية شديدة السخونة قادمة من الصحراء الكبرى، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بما يتراوح بين 5 و12 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء القارة.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان موجة الحر الشهيرة عام 2003، التي أودت بحياة آلاف الأشخاص، فيما يحذر خبراء المناخ من أن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر تكرارًا وشدة بسبب التغيرات المناخية، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة أمام الحكومات الأوروبية لتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية والبنية التحتية لمواجهة مثل هذه الأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى