أخبار التعليم

رعايةً للممارسات المستدامة ودعمًا للوعي البيئي لطلابها.. طب قصر العيني جامعة القاهره يطلق ورشة عمل موسعة حول “صحة الكوكب والطب السردي في عصر الذكاء الاصطناعي”

تعزيزًا لإستراتيجيته المجتمعية وتاريخها الممتدة عبر مائتي عام.

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أقام المكتب الأخضر بكلية طب قصر العيني جامعه القاهره، تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات ورئيس المكتب الأخضر، ورشة عمل مكثفة لطلاب الكلية يومي الأحد والثلاثاء الموافقين الحادي والعشرين والثالث والعشرين من يونيو الجاري، حملت عنوان “صحة الكوكب والطب السردي في عصر الذكاء الاصطناعي”، وذلك في إطار الإستراتيجية الشاملة والمستدامة التي تتبناها المؤسسة الطبية العريقة التي يمتد تاريخها وأثرها العلمي والمجتمعي لقرابة المائتي عام، حيث تحرص الكلية على صياغة رؤى تعليمية وتوعوية متطورة تربط بين ريادتها التاريخية ومتطلبات العصر الحديث لخدمة المجتمع وتنمية البيئة.

وجاءت هذه الورشة تحت إشراف الأستاذ الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ونائب رئيس المكتب الأخضر، والأستاذة الدكتورة رانيا زايد، أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية ومنسق قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، في حين قامت بإعداد وتقديم الفعاليات الأستاذة الدكتورة منى الشربيني، أستاذ مساعد الباراسيتولوجي ومؤسس برنامج صحة الكوكب والطب السردي، لتعكس الورشة بوضوح التزام قصر العيني بمواصلة دوره التنويري، ليس فقط كمنارة للعلوم الطبية في المنطقة، بل كقائد للمبادرات التوعوية التي تستهدف الحفاظ على البيئة ومواجهة التحديات العالمية المعاصرة.

وقد استهدفت ورشة العمل تعزيز وعي وتأهيل طلاب الكلية حول مفهوم صحة الكوكب، وإبراز الترابط العضوي والوثيق بين صحة الإنسان وسلامة النظم البيئية والبيئة العالمية، مع تسليط الضوء على التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للعوامل البيئية والمناخية على الصحة العامة، وهو ما يأتي اتساقًا مع محاور العمل المجتمعي والبيئي للكلية، كما تعمقت أعمال الورشة في دراسة مفهوم الطب السردي باعتباره نهجًا طبيًا وإنسانيًا حديثًا يرتكز على قيم الإنصات لقصص المرضى واستيعاب تجاربهم الإنسانية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة وتعميق أواصر التواصل البشري بين الطبيب والمريض.

كما شهدت الجلسات نقاشًا موسعًا رفيع المستوى حول تأثيرات الطفرة التكنولوجية الحالية والذكاء الاصطناعي على المنظومة الصحية والبيئية وانعكاساتها المباشرة على الموارد الطبية، مع استعراض الآليات الإستراتيجية لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة لخدمة البشرية ودعم الممارسات الطبية المستدامة التي تضمن الحفاظ على الموارد للأجيال القادمة، وقد تميزت ورشة العمل بزخم وتفاعل طلابي استثنائي، حيث شارك الطلاب بفاعلية بالغة في الأنشطة والمناقشات وطرحوا رؤى وأفكارًا مبتكرة تعكس وعيهم العميق بالقضايا البيئية والصحية المعاصرة، وتؤكد جاهزيتهم لقيادة مستقبل الرعاية الصحية وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى