المرشحة المصرية الأصل لمنصب عمدة العاصمة البريطانية لندن “ليلى كانينغهام” تحذر من تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أثارت المرشحة المصرية الأصل لمنصب عمدة العاصمة البريطانية لندن، ليلى كانينغهام، جدلًا واسعًا بعد تصريحاتها الأخيرة التي حذّرت فيها من تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية المتشددة داخل بريطانيا، معتبرة أن ما وصفته بـ”الخطر الحقيقي” بات يتفاقم نتيجة ما أسمته بسياسات “الصوابية السياسية” التي تتبعها الحكومات الغربية.
وقالت كانينغهام، مرشحة حزب الإصلاح البريطاني، خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج “الحقيقة” الذي تقدمه الإعلامية هادلي غامبيل، إن السلطات البريطانية سمحت لما وصفته بـ”الإسلاميين” بالتمدد داخل المجتمع البريطاني خلال السنوات الماضية، مضيفة أن الخوف من اتهامات التمييز أو العنصرية حال دون اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه بعض الجماعات والتنظيمات ذات التوجهات المتشددة.
وأكدت المرشحة أن شوارع لندن تشهد، بحسب تعبيرها، نشاطًا لعناصر ومؤيدين لجماعات متطرفة، مشيرة إلى أن بعض المشاركين في التظاهرات يرفعون شعارات معادية للغرب ولليهود دون تدخل حاسم من السلطات. وفي المقابل، انتقدت ما اعتبرته “ازدواجية في المعايير” تجاه المواطنين البريطانيين الذين يعبرون عن توجهات قومية أو يرفعون العلم البريطاني.
وفي سياق متصل، تناولت كانينغهام ملف الهجرة، معتبرة أن بريطانيا بحاجة إلى مراجعة شاملة لسياساتها الحالية، ومؤيدة الدعوات الأوروبية المطالبة بفرض قيود مؤقتة على الهجرة القانونية.
وأشارت إلى أن موجات الهجرة الجماعية منذ تسعينيات القرن الماضي أثّرت، وفق رؤيتها، على سوق العمل البريطاني وعلى مستوى الأجور والخدمات العامة.
وأضافت أن قطاعات واسعة من البريطانيين لم تعد تشعر بالفوائد الاقتصادية والاجتماعية للهجرة، في ظل ما وصفته بتزايد الضغوط على قطاع الإسكان والخدمات الصحية، فضلًا عن تراجع مستوى التماسك الاجتماعي في بعض المدن البريطانية.
وتأتي تصريحات كانينغهام في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا متصاعدًا بشأن قضايا الهجرة والاندماج والتطرف، بالتزامن مع تصاعد حضور الأحزاب اليمينية والشعبوية في المشهد السياسي الأوروبي.
وتُعد ليلى كانينغهام من الوجوه السياسية الصاعدة داخل حزب الإصلاح البريطاني، حيث تسعى من خلال حملتها الانتخابية إلى التركيز على ملفات الأمن والهجرة والحفاظ على الهوية الوطنية، في إطار منافسة محتدمة على إدارة العاصمة البريطانية لندن خلال المرحلة المقبلة.
ويستمر الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية حول طبيعة التعامل مع قضايا التطرف والهجرة، وسط انقسام بين من يدعو إلى تشديد الإجراءات الأمنية والهجرية، ومن يحذر من تأثير الخطابات المتشددة على التعايش المجتمعي والتعددية الثقافية التي تُعرف بها بريطانيا.







