«الأوكتاجون» يشعل الجدل في إسرائيل.. إعلام عبري يتساءل: لمن تُوجَّه هذه القوة العسكرية؟
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أثار افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد للقوات المسلحة المصرية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، اهتمامًا واسعًا داخل إسرائيل، حيث حظي المشروع بتغطية مكثفة من وسائل الإعلام العبرية، وسط تساؤلات بشأن دلالاته العسكرية والاستراتيجية.
وسلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على مراسم افتتاح المقر، مركزة على ظهور الرئيس السيسي مرتديًا الزي العسكري خلال جولته داخل المنشأة، معتبرة أن المشهد يحمل رسائل تعكس حجم التطور الذي تشهده المؤسسة العسكرية المصرية.
ورأت تقارير عبرية أن «الأوكتاجون» يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة المصرية، ويعد من أكبر مراكز القيادة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بما يعزز قدرة الجيش المصري على إدارة العمليات المشتركة والتعامل مع مختلف التحديات الأمنية.
وامتد التفاعل إلى منصات التواصل الاجتماعي داخل إسرائيل، حيث أثار المشروع نقاشًا واسعًا حول أهداف إنشاء المقر الجديد وانعكاساته على موازين القوى في المنطقة، خاصة في ظل التطور المتسارع الذي تشهده القدرات العسكرية المصرية خلال السنوات الأخيرة.
وأظهرت ردود الفعل الإسرائيلية ثلاثة اتجاهات رئيسية؛ الأول اعتبر أن تنامي القوة العسكرية المصرية يستحق المتابعة ويطرح تساؤلات حول مستقبل التوازنات الإقليمية، والثاني حاول التقليل من أهمية المشروع، فيما عبر الاتجاه الثالث عن مخاوف واضحة من تنامي قدرات الجيش المصري.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن افتتاح مقر «الأوكتاجون»، بينما استمر الجدل داخل الأوساط الإعلامية والعبرية، في مؤشر على حجم الاهتمام الذي حظي به المشروع.
ويعد «الأوكتاجون» مقر القيادة الاستراتيجية للدولة ووزارة الدفاع، ويضم منظومة متطورة للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، ضمن خطة الدولة لتحديث القوات المسلحة وتطوير البنية العسكرية، بما يواكب أحدث نظم القيادة والاتصالات ويعزز جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.







