القمة الأمريكية الصينية في بكين بلقاء جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” .. برسائل تهدئة وتعاون
كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
انطلقت، صباح اليوم الخميس، أعمال القمة الأميركية الصينية في بكين بلقاء جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في قاعة الشعب الكبرى، وسط رسائل متبادلة ركزت على الاستقرار والتعاون بين أكبر اقتصادين في العالم، فيما تُعقد القمة وسط توترات جيوسياسية واقتصادية متصاعدة.
وقال الرئيس الصيني في مستهل القمة: “نتطلع للعمل معكم حتى نضع طريقاً لاستقرار علاقتنا والنجاح”، مؤكداً أن “واشنطن وبكين تحققان النجاح معاً”.
ومن جانبه، وصف ترامب القمة بأنها “أكبر قمة من نوعها بين بلدينا”، مضيفاً أن “العلاقة بيننا في أفضل حالاتها”. مشيدا ب”الاستقبال الرائع” من شي والشعب الصيني، ومؤكدا التطلع لإقامة علاقات تجارية كبيرة بين واشنطن وبكين.
وتُعد الزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ تسع سنوات، علماً أن آخر زيارة رئاسية أميركية إلى بكين كانت أيضاً لترامب خلال ولايته الأولى.
ووصل ترامب إلى العاصمة الصينية وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب عالمي لنتائج المحادثات، التي يُتوقع أن تركز على الحرب مع إيران، والتجارة، والطاقة، والرقائق الإلكترونية، إضافة إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ملفات الاقتصاد والطاقة
وتأتي القمة في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة الحرب مع إيران والتوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا الصين إلى لعب دور أكثر فاعلية لإقناع إيران بالتراجع عن سلوكها في الخليج، مؤكداً أن استقرار المضيق يصب في مصلحة بكين بشكل مباشر بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة.
كما تشهد العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين مرحلة حساسة، مع استمرار الخلافات بشأن الرسوم الجمركية والمعادن النادرة وقيود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويرافق ترامب في الزيارة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين الأميركيين وقادة شركات التكنولوجيا، في مؤشر على الأهمية الاقتصادية للقمة، خصوصاً في ملفات الرقائق الإلكترونية وسلاسل الإمداد العالمية.
تنافس وتعاون
ورغم التوترات المتصاعدة بين البلدين، تحاول واشنطن وبكين الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة لتجنب انزلاق العلاقة نحو مواجهة اقتصادية أو عسكرية أوسع.
وكان روبيو قد وصف الصين بأنها “أكبر تحدٍ جيوسياسي” تواجهه الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إدارة العلاقة معها بشكل استراتيجي للحفاظ على الاستقرار العالمي. كما تعكس القمة محاولة متبادلة لتحقيق توازن بين التنافس الحاد والتعاون الضروري في ملفات الطاقة والتجارة والأمن الدولي.
ويترقب المستثمرون والأسواق أي مؤشرات تصدر عن القمة بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين، أو دور الصين المحتمل في تهدئة التوتر مع إيران، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.








