عاجل

الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” يحذر.. الشرق الأوسط على حافة تصعيد خطير قد يؤثر على الأمن الدولي وطرق التجارة

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من احتمال تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الحرب الدائرة حاليا قد تستمر لأسابيع، في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية، وتزايد مخاطر اتساع نطاق الصراع.

وقال ماكرون، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فرنسية ودولية، إن جماعات مرتبطة أو مقربة من إيران قد تعاود نشاطها في المنطقة؛ ما قد يفاقم من حالة عدم الاستقرار، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري في عدة ساحات إقليمية.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده تتابع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط عن كثب، مؤكداً أن الحكومة الفرنسية اتخذت إجراءات احترازية لحماية مواطنيها في المنطقة.

وفي هذا السياق، أعلن إرسال حاملة طائرات فرنسية إلى الشرق الأوسط؛ بهدف المساهمة في عمليات إجلاء الرعايا الفرنسيين إذا دعت الحاجة، إضافة إلى دعم الجهود الرامية إلى حماية المصالح الفرنسية في المنطقة.

كما شدد ماكرون على أن فرنسا تعمل- بالتنسيق مع شركائها الدوليين- لضمان أمن الملاحة البحرية في عدد من الممرات الاستراتيجية، من بينها شرق البحر المتوسط وقناة السويس وباب المندب، مشيرا إلى أن هذه الممرات تمثل شرايين حيوية للتجارة العالمية، وأي اضطراب فيها؛ قد تكون له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.

وأضاف ماكرون أن المؤشرات الحالية لا توحي بانتهاء الحرب في المدى القريب، قائلاً إن التقديرات تشير إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية لأسابيع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة أو تقدم في المسار الدبلوماسي.

وأكد الرئيس الفرنسي أن الوضع الإقليمي «هش للغاية»، محذراً من أن أي خطأ في الحسابات أو توسع في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى انفجار أوسع في المنطقة. كما دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وتأتي تصريحات ماكرون، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة وتبادلاً للهجمات بين أطراف إقليمية ودولية، ما دفع عدداً من الدول الغربية إلى اتخاذ تدابير احترازية لحماية مواطنيها وتعزيز وجودها العسكري في بعض المناطق الحيوية.

ويرى مراقبون، أن التحذيرات الفرنسية، تعكس قلقاً أوروبياً متزايداً من احتمال تحول الصراع الحالي إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تؤثر على الأمن الدولي وطرق التجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى