إسلاميات

دار الإفتاء المصرية .. زكاة الفطر.. لا يجوز تقسيطها على مدار العام والأفضل إخراجها نقداً

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى قانونية توضح المسار الشرعي الصحيح للجان الزكاة والجمعيات الخيرية فيما يخص إدارة أموال زكاة الفطر، وذلك رداً على استفسار تقدم به رئيس لجنة زكاة حول تكدس المبالغ المالية لديهم خلال شهر رمضان بما يفوق الحاجة الفورية للحالات المسجلة، وما إذا كان يحق للجنة الاحتفاظ بهذه الفوائض لتوزيعها كحبوب على مدار العام لمساعدة الأسر في معيشتهم الشهرية.

وقد حسمت الفتوى الجدل حول جواز تأخير التوزيع، مؤكدة أنه لا يجوز شرعاً حبس زكاة الفطر عن وقتها المحدد بحجة تقسيطها كمساعدات غذائية دورية؛ وعللت الدار ذلك بأن هذا الفعل يتصادم مع المقصد الشريف الذي شرعت من أجله الزكاة، وهو إغناء الفقير وإدخال السرور عليه في يوم العيد وتجنيبه ذُل السؤال وانتظار الصدقات، مشيرة إلى أن فكرة التوزيع الشهري تناسب “زكاة المال” وليس “زكاة الفطر”.

وفيما يخص آلية الإخراج، شددت الفتوى على وجوب أداء الزكاة في وقتها المعتبر، مع إجازة إخراجها قبل العيد، كما نصحت بضرورة إخراجها نقداً بدلاً من الحبوب؛ معتبرة أن المال في العصر الحالي هو الأنفع للمحتاج والأقدر على تلبية متطلباته ومتطلبات عياله المتنوعة، وهو ما يحقق غاية الشريعة الإسلامية بأفضل صورة ممكنة.
زكاة الفطر، دار الإفتاء، وقت الزكاة، إخراجها مالاً، حكم التأخير، الفقراء، رمضان.

زكاة الفطر.. هى يجوز إخراجها قيمة
وفيما يخص الإخراج النقدي (بالقيمة)، أوضح أن الحنفية يرون الواجب في صدقة الفطر هو نصف صاع من القمح أو مشتقاته كالزبيب والدقيق، أو صاع من الشعير والتمر، معتبرين أن النص يركز على القيمة المالية للمال المتقوم وليس على عينه، مما يتيح دفع القيمة بالدراهم أو الدنانير أو السلع.

وأكد أن دار الإفتاء تعتمد مذهب الحنفية الذي يجيز إخراجها نقداً أو في صورة أطعمة يحتاجها الفقير، مثل “شنطة رمضان” التي تضم أصنافاً غذائية متنوعة غير التي نص عليها الحديث النبوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى