كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
انتخب مجلس النواب العراقى السياسي الكردى نزار آميدى رئيسا جديدا للبلاد، وذلك إثر الانتخابات البرلمانية التي جرت فى نوفمبر الماضى، وكان مجلس النواب العراقى، قد عقد – جلسة مخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد للسنوات الأربع المقبلة، بعد تأجيل سابق لمرتين، وسط تنافس من 16 مرشحا على المنصب.
وقالت وكالة الأنباء العراقية إن “رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي افتتح أعمال الجلسة رقم (17) للدورة الانتخابية السادسة السنة التشريعية الأولى الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية” مشيرة إلى أن عدد الحضور بلغ 223 نائبا من أصل 329.
وأوضحت أن أعضاء المجلس شرعوا باختيار مرشحيهم بعد أن فُتحت صناديق الاقتراع لاختيار رئيس البلاد، وقرر مجلس النواب العراقي مطلع فبراير، للمرة الثانية تأجيل جلسة انتخاب رئيس للبلاد، في ظل خلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين “الحزب الديمقراطي” و”الاتحاد الوطني” بشأن الاستحواذ على المنصب.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
وتنص الفقرة ب من المادة 72 في الدستور العراقي على أنه يستمر رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال 30 يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس.
وكان البرلمان العراقي عقد أولى جلساته خلال مأموريته الجديدة في 29 ديسمبرالماضى، فيما تنص الفقرة أ من المادة 76 على أنه يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.
🔘من هو رئيس الجمهورية المنتخب؟
نزار محمد سعيد آميدي
(المعروف أيضا بـ نزار ئاميدي أو نزار العمادي نسبة إلى قضاء العمادية)
النشأة والتحصيل العلمي
– ولد نزار محمد سعيد محمد (نزار آميدي) في 6 شباط/فبراير 1968 في قضاء العمادية بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق.
– أكمل دراسته الجامعية في جامعة الموصل، حيث حصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الميكانيك عام 1992–1993.
– تنقل وعاش في عدد من المدن العراقية، أبرزها السليمانية وبغداد، ويُعد من الشخصيات التي جمعت خبرة ميدانية بين الإقليم والعاصمة الاتحادية.
البدايات السياسية
بدأ مسيرته السياسية في تسعينيات القرن الماضي ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه الرئيس الراحل جلال طالباني.
شغل مناصب حزبية مبكرة، منها:
– عضو مكتب الأمين العام (1994–1998)
– مدير مكتب الأمين العام (1998–2003)
المسار بعد 2003
بعد سقوط النظام السابق، انتقل إلى العمل في بغداد، وبرز كأحد الوجوه التي أدارت العلاقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، خصوصا في الملفات السياسية الحساسة.
المسيرة المهنية
يمتلك آميدي خبرة تتجاوز 30 عاما في العمل الحزبي والحكومي والدبلوماسي، وتوزعت مناصبه على النحو الآتي:
– في الاتحاد الوطني الكردستاني
عضو في المجلس القيادي
– رئيس المكتب السياسي للحزب في بغداد
– يُعد من المقربين من عائلة جلال طالباني
– شارك في مفاوضات سياسية داخلية وخارجية
في رئاسة الجمهورية
– سكرتير شخصي لرئيس الجمهورية (2005–2008)
– مدير مكتب رئيس الجمهورية خلال عهود:
فؤاد معصوم (2014–2018)
برهم صالح (2018–2022)
بداية عهد عبد اللطيف رشيد (حتى 2022)
– مستشار أول بدرجة وزير ووكيل وزارة (2005–2022)
– شارك في تمثيل رئاسة الجمهورية داخل مجلس الوزراء واللجنة الوزارية للأمن الوطني، وارتبط اسمه بملفات التوازن بين بغداد وأربيل
وزير البيئة
– عين وزيرا للبيئة في حكومة محمد شياع السوداني في 3 كانون الأول/ديسمبر 2022.
– شارك في عدد من المحافل الدولية، منها قمم المناخ في شرم الشيخ وباريس.
– قدم استقالته في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2024 للتفرغ للعمل السياسي والحزبي، تمهيدا للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية.
الترشيح لرئاسة الجمهورية
في كانون الثاني/يناير 2026، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني ترشيح نزار آميدي كمرشحه الوحيد لمنصب رئيس الجمهورية، استمرارا للتقليد السياسي القائم منذ 2005 بتولي المكون الكردي هذا المنصب.
جاء الترشيح في ظل انقسام البيت الكردي، مقابل ترشيح الحزب الديمقراطي الكردستاني لوزير الخارجية فؤاد حسين.
الحياة الشخصية
متزوج وأب لأربعة أبناء، ويعرف بشخصية هادئة تميل إلى العمل التوافقي، مع خبرة في إدارة التوازنات السياسية والدبلوماسية داخل العراق.








