عرب وعالم

إسرائيل تكثف غاراتها على لبنان.. وتنشر صوراً لاستهدافها عناصر حزب الله

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان. وشهدت مناطق جنوب لبنان ليلة عنيفة، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية عدة بلدات، تزامنًا مع قصف مدفعي متواصل.

وفجراً، هزّ انفجار ضخم بلدة الخيام، وسُمع دوي الانفجار بشكل واسع مع ارتجاجات عنيفة في المنطقة.

كما استهدفت الغارات بلدة بنت جبيل، فيما طال القصف المدفعي بلدة حانين، وغارة منفصلة استهدفت بلدة دبين.

من جانبه، أعلن حزب الله اليوم استهداف وتدمير 12 دبابة ميركافا إسرائيلية بصواريخ موجهة في جنوب البلاد. وقال الحزب، في عدة بيانات منفصلة اليوم، إن عناصره استهدفوا سبع دبابات ميركافا إسرائيلية في بلدة الطيبة الجنوبية بصواريخ موجهة وحققوا إصابات مباشرة. وأضاف الحزب أن الجيش الإسرائيلي حاول “التقدم باتجاه منطقة أبو مكنى في دير سريان فاستهدفها الرماة بالصواريخ الموجهة وحققوا إصابات مباشرة في صفوفها فدمّروا خمس دبابات ميركافا”. كما أشار إلى استهداف مستوطنتي كريات شمونة ومسكاف عام وتجمّعاً لجنود إسرائيليين في خربة المنارة بالصواريخ.

من جهة أخرى، تستمر حركة النزوح نحو صيدا وبيروت والمناطق الآمنة، بعد إنذار الجيش الإسرائيلي بقصف المعابر على نهر الليطاني.

ونشر الجيش الإسرائيلي صورا لاستهداف عناصر من حزب الله، مؤكدا القضاء على 20 عنصرا. وأضاف أن عملياته ضد الحزب ستتواصل.

ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء التصعيد إلى 968 على الأقل وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وأوردت الوزارة في بيان أن من بين القتلى 116 طفلا وأربعين موظفا في القطاع الصحي، إضافة الى إصابة أكثر من 2432 شخصا آخرين.

قالت السلطات اللبنانية إن إسرائيل كثفت الغارات الجوية على بيروت الأربعاء مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وتدمير مبنى مؤلف من عشرة طوابق، في الأسبوع الثالث من الحرب الدائرة مع جماعة حزب الله.

وفي تصعيد جديد، بدأت الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف الجسور فوق نهر الليطاني التي تربط جنوب لبنان ببقية البلاد، مما أسفر عن تدمير جسرين على الأقل، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية. وأعلن الجيش الإسرائيلي عزمه استهداف الجسور على نهر الليطاني لمنع جماعة حزب الله من نقل المقاتلين والأسلحة وجدد تحذيره للسكان بضرورة مغادرة الجنوب.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء إن الجيش الإسرائيلي دمر جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني، قائلا إن حزب الله كان يستخدمهما لتهريب الأسلحة والعناصر جنوبا. ووصف كاتس العملية بأنها “رسالة واضحة للحكومة اللبنانية. دولة إسرائيل لن تسمح بذلك”.

وتتزايد المخاوف في لبنان من أن يؤدي عزل جنوبه عن بقية البلاد إلى تمهيد الطريق لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق داخل الأراضي اللبنانية.

وأصابت الغارات الجوية في بيروت مباني تقع على مسافة قريبة من وسط المدينة الذي أعيد إعماره بعد الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990، ومن مقر الحكومة اللبنانية.

وعلى خط الديبلوماسية، يزور اليوم الخميس وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان ، في ظلّ حرب إسرائيل على حزب الله الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان، بحسب ما أفادت وزارته وكالة فرانس برس الأربعاء.

وأعلنت الوزارة أن “هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها”، مع الإشارة إلى أن “الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية”.

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى