كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أظهرت بيانات رسمية في إسرائيل أن حجم الأضرار الناجمة عن الصواريخ خلال الأيام الأولى من الحرب الحالية مع إيران أقل بكثير مقارنة بحرب عام 2025، رغم استمرار المواجهات لليوم الحادي عشر.
ووفقًا لمعطيات سلطة الضرائب الإسرائيلية، فقد تم تسجيل 9115 طلب تعويض عن أضرار ناجمة عن الصواريخ منذ بداية القتال. وتشمل هذه المطالبات 6586 حالة أضرار في المباني، و1044 حالة أضرار في المحتويات والمعدات داخل المنازل والمنشآت، إضافة إلى 1485 حالة أضرار في المركبات.
وأشارت البيانات إلى أن مدينة تل أبيب سجلت العدد الأكبر من البلاغات، حيث تم تقديم 4609 طلبات تعويض عبر الخط الساخن التابع لسلطة الضرائب، ما يجعلها أكثر المناطق تضررًا من حيث عدد البلاغات خلال هذه الجولة من القتال.
وتظهر المقارنة مع الحرب التي اندلعت في يونيو 2025 اختلافًا واضحًا في حجم الأضرار. ففي تلك الحرب، وصل عدد طلبات التعويض إلى نحو 10 آلاف طلب خلال اليوم الثاني فقط من القتال، وهو رقم قريب من إجمالي المطالبات المسجلة خلال 11 يومًا من الحرب الحالية.
كما تضاعف عدد المطالبات بسرعة خلال تلك الجولة السابقة، إذ ارتفع إلى 18,800 طلب بحلول اليوم الرابع من القتال، قبل أن يصل إجمالي المطالبات بنهاية 12 يومًا من الحرب إلى 53,409 طلبات تعويض عن أضرار مباشرة.
وبحسب البيانات، دفعت الحكومة الإسرائيلية آنذاك تعويضات مالية بلغت نحو 2.9 مليار شيكل (حوالي مئات الملايين من الدولارات) لتغطية الأضرار المباشرة التي لحقت بالممتلكات نتيجة الهجمات الصاروخية.
ويرى مراقبون أن انخفاض حجم الأضرار في الحرب الحالية قد يعود إلى عدة عوامل، من بينها تحسن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، وزيادة فاعلية أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب التغير في طبيعة الهجمات الصاروخية مقارنة بالجولات السابقة.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الوضع قد يتغير مع استمرار القتال، إذ تبقى البنية التحتية المدنية في إسرائيل عرضة للهجمات الصاروخية في ظل استمرار التوتر العسكري مع إيران واحتمالات توسع المواجهة في المنطقة.








